تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - جواز تقديم النافلة على الزوال في يوم الجمعة
لدلالتها على استمرار هذا العمل من النبيّ صلى الله عليه و آله، مع أنّه لا شكّ في أنّ وقت الفضيلة بعد الزوال، ومن المستبعد التزامه صلى الله عليه و آله بعدم رعاية وقت الفضيلة أصلًا، كما لا يخفى.
ثمّ لو فرض عدم إمكان الجمع ووصلت النوبة إلى إعمال قواعد باب التعارض، فالترجيح أيضاً مع الروايات الدالّة على المنع؛ لموافقتها لفتوى المشهور [١]، وقد تقرّر في محلّه [٢] أنّ الشهرة الفتوائيّة هي أوّل المرجّحات. فانقدح أنّه لا يجوز التقديم مطلقاً، نعم؛ لا بأس بالإتيان بها رجاءً في خصوص صورة العلم بالاشتغال عن الزوال، بل مطلقاً.
الفرع الثالث: تقديم صلاة الليل على انتصاف الليل، والمعروف بين الأصحاب هو الجواز في الجملة [٣]، وعن الحلّي المنع مطلقاً [٤]، وقد نسب ذلك إلى زرارة، بلحاظ ما نقل عنه من قوله في ذيل بعض الروايات المتقدّمة [٥]: كيف تقضى صلاة لم يدخل وقتها؟ إنّما وقتها بعد نصف الليل.
بناءً على كون غرضه الاستنكار مطلقاً، حتى بالإضافة إلى المسافر الذي لم ينكر الجواز فيه غير الحلّي، وبناءً على كون الناقل هو محمد بن مسلم، وإلّا فلو احتمل كون الناقل هو الإمام عليه السلام يصير ذلك بمنزلة الرواية عنه عليه السلام،
[١] تقدّم تخريجه في ص ١١٣.
[٢] تقدّم تخريجه في ص ٢٥.
[٣] المقنعة: ١٤٢، النهاية: ٦١، الخلاف ١: ٥٣٧ مسألة ٢٧٥، شرائع الإسلام ١: ٦٢، جامع المقاصد ٢: ٤٢، مدارك الأحكام ٣: ٧٨، مفتاح الكرامة ٥: ٢٢١، جواهر الكلام ٧: ٣٣٣، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٣٩٤، وفي مصابيح الظلام ٥: ٤٧٢: أنّه المشهور.
[٤] السرائر ١: ٣٠٧.
[٥] في ص ٧٣.