تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - جواز تقديم النافلة على الزوال في يوم الجمعة
ورواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان علي عليه السلام لا يصلّي من الليل شيئاً إذا صلّى العتمة حتّى ينتصف الليل، ولا يصلّي من النهار حتّى تزول الشمس [١].
والمراد من عدم صلاته بعد العشاء يحتمل أن يكون بعد العشاء بنافلتها، فلا دلالة لهما على ترك الوتيرة أيضاً، ويحتمل أن يكون بعد فريضة العشاء، بحيث كان يترك الوتيرة أيضاً بلحاظ ما عرفت [٢] سابقاً من كونها بدل الوتر يؤتى بها؛ للجهل ببقاء العمر إلى وقت الإتيان بها، وحيث إنّه عليه السلام كان عالماً به كالنبيّ صلى الله عليه و آله، فلا تصل النوبة حينئذٍ إلى البدل.
ورواية اخرى لزرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لايصلّي من النهار شيئاً حتّى تزول الشمس، فإذا زال النهار قدر نصف إصبع صلّى ثماني ركعات، الحديث [٣].
ويؤيّد هذه الطائفة- مضافاً إلى إطلاق صلاة الزوال على نافلتي الظهر والعصر، كما عرفت [٤] في بعض الروايات، ولا يلائم ذلك مع جواز التقديم عليه- أنّه من المعلوم خارجاً أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله والوصيّ عليه السلام لم يكونا يصلّيان شيئاً من الصلاة قبل الزوال، ولو كان التقديم أمراً سائغاً لصدر ذلك منهما ولو مرّة واحدة.
[١] تقدّمت في ص ٧٠- ٧١.
[٢] في ص ٢٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٦٢ ح ١٠٤٥، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣٦ ح ٧.
[٤] في ص ٢٢ و ١٠٣.