تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣ - جواز تقديم النافلة على الزوال في يوم الجمعة
الإسكافي [١]، فلا وجه لما عن الصدوقين من أنّه كسائر الأيّام [٢]، ولا بأس بالالتزام بما عن الإسكافي لو لم يكن دليله الوحيد- وهي رواية سعد بن سعد الأشعري- معرضاً عنه بالحمل على مراتب الفضيلة.
كما أنّ الاختلاف في الوقت يحمل على التخيير، خصوصاً بملاحظة التصريح في رواية ابن حنظلة بجواز الإتيان بها في أيّ جزء من النهار شاء.
الفرع الثاني: تقديم النافلتين على الزوال في غير يوم الجمعة، والمشهور [٣] عدم جوازه وإن علم بعدم التمكّن من الإتيان بهما بعد الزوال، وعن جماعة جوازه مطلقاً، كالشهيد في الذكرى، والأردبيلي، والسيّد صاحب المدارك [٤]، وذهب الشيخ في محكيّ التهذيب إلى جواز تقديمهما لمن علم من حاله أنّه سيشتغل بما يمنعه عن الإتيان بهما بعده [٥]، ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات الواردة في الباب، فيظهر من طائفة الجواز مطلقاً:
كرواية محمد بن عذافر قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: صلاة التطوّع بمنزلة الهديّة، متى ما اتي بها قبلت، فقدّم منها ما شئت، وأخّر منها ما شئت [٦].
ورواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: نوافلكم
[١] حكى عنه في مختلف الشيعة ٢: ٢٥٩ مسألة ١٥١.
[٢] المقنع: ١٤٦، الفقيه ١: ٢٦٧- ٢٦٨، وحكى عنهما في مختلف الشيعة ٢: ٢٥٩ مسألة ١٥١.
[٣] الحدائق الناضرة ٦: ٢١٧، العروة الوثقى ١: ٣٧٢ مسألة ١١٩٢، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١١: ٢٤٤، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٣٤٩.
[٤] ذكرى الشيعة ٢: ٣٦١، مجمع الفائدة والبرهان ٢: ١٦، مدارك الأحكام ٣: ٧٣.
[٥] تهذيب الأحكام ٢: ٢٦٧ ذح ١٠٦٦، الاستبصار ١: ٢٧٨ ذح ١٠١٠.
[٦] تهذيب الأحكام ٢: ٢٦٧ ح ١٠٦٦، الاستبصار ١: ٢٧٨ ح ١٠١٠، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢٣٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣٧ ح ٨.