تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - أوقات الفرائض
أحبّ إليّ [١].
والنصف منهما هو القدم والقدمان.
أقول: لم يظهر لي وجه دلالة هذه الطائفة على كون مبدأ وقت الفضيلة بلوغ الظلّ قدماً أو قدمين؛ فإنّ ظاهرها أنّ ذلك مبدأ وقت الإجزاء؛ لظهور الوقت فيه أوّلًا، فهذه الطائفة لا دلالة لها في نفسها على ذلك؛ لظهورها في كون ذلك وقت الإجزاء.
نعم، لو لوحظت مع الروايات الكثيرة المتقدّمة [٢]، الدالّة على أنّ مبدأ وقت الإجزاء هو الزوال، لأمكن حمل هذه الطائفة على بيان وقت الفضيلة، ولكنّه لا شاهد لهذا الحمل؛ لإمكان حملها على كون التأخير إنّما هو لرعاية النافلة ومكانها، كما وقع التصريح بذلك في بعض روايات الطائفة الآتية، وليس التأخير لأجل ذلك ملازماً لعدم كون أوّل الوقت وقت الفضيلة حتّى بالإضافة إلى من يأتي بالنافلة؛ فإنّ الترك في أوّل الوقت يمكن أن يكون لأجل مزاحمة ما هو أهمّ وأفضل.
وكيف كان، فلم تظهر دلالة هذه الطائفة على كون ما ذكر فيها مبدأً لوقت الفضيلة.
الطائفة الثانية: ما دلّت على أنّ وقت الفضيلة لصلاة الظهر ما إذا بلغ الظلّ قدمين، ولصلاة العصر ما إذا بلغ أربعة أقدام، وقد يعبّر عنهما بالذراع
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٤٦ ح ٩٧٨، الاستبصار ١: ٢٤٩ ح ٨٩٧، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٤٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٨ ح ٢٢، وتقدّم صدره في ص ١٣٨.
[٢] في ص ١٣٤- ١٣٥، ١٣٧- ١٣٨ و ١٣٩.