تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٢
لايجوز الانحراف اليسير كذلك في آن في حال الالتفات، فالتبيّن في الأثناء لا يمكن استفادة حكمه من التبيّن بعد الفراغ. نعم، يمكن العكس على تقدير كون حكمه هي الصحّة، كما لا يخفى.
وكيف كان، فيدلّ على حكمه موثّقة عمّار المتقدّمة، الواردة في التبيّن في الأثناء.
وخبر القاسم بن الوليد قال: سألته عن رجل تبيّن له وهو في الصلاة أنّه على غير القبلة؟ قال: يستقبلها إذا ثبت ذلك، وإن كان فرغ منها فلا يعيدها [١].
ثمّ إنّه لا إشكال في خروج العالم العامد عن مورد الروايات الواردة في الصورة الاولى من المسألة، كما أنّه لا إشكال في دخول المجتهد المخطىء في موردها؛ سواء كان اجتهاده قطعيّاً، أو ظنّياً بالظنّ المعتبر في باب القبلة، كما أنّه لا ينبغي التأمّل في دخول الغافل وناسي القبلة فيه؛ لأنّ الظاهر من قول معاوية بن عمّار في روايته: «الرجل يقوم في الصلاة ...» هو القيام فيها بنحو مشروع، فيشمل الغافل والناسي.
وأمّا الناسي للحكم مع العلم بجهة القبلة، فالظاهر عدم دخوله في موردها؛ لأنّ الظاهر منه أنّ رؤية الانحراف إنّما تحقّقت بعد الفراغ، كما أنّ التعبير الوارد في رواية الحسين بن علوان لا يشمله؛ لأنّه لا يرى في حال الصلاة أنّه على القبلة.
[١] تهذيب ا لأحكام ٢: ٤٨ ح ١٥٨، الاستبصار ١: ٢٩٧ ح ١٠٩٦، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٣١٤، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١٠ ح ٣.