تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٦
أو في يوم غيم في غير الوقت؟ قال: يعيد.
فإنّ مقتضى إطلاقه وجوب الإعادة في الوقت وفي خارجه، كما أنّه لا ينبغي الإشكال في أنّه ليس المراد من السؤال الصلاة إلى غير القبلة عالماً عامداً؛ لأنّه- مضافاً إلى ظهور السياق في خلافه بشهادة تقييد الصلاة في غير الوقت بيوم الغيم- لا يجتمع ذلك مع المسبوقيّة بنفي الصلاة إلّاإلى القبلة، كما لا يخفى.
ولا فرق في دلالة الرواية على وجوب الإعادة في المقام، بين ما لو كان المراد ممّا بين المشرق والمغرب ما استظهرناه منه [١]، وبين ما لو كان المراد هو المعنى العرفي المساوي لنصف الدائرة؛ لأنّ الكلام في الانحراف الزائد عن النصف التقريبي.
وأمّا ما يمكن دعوى دلالته على وجوب الإعادة في مورد خروج الوقت، فهي رواية عمرو (معمر خ ل) بن يحيى قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل صلّى على غير القبلة، ثمّ تبيّنت القبلة وقد دخل وقت صلاة اخرى؟ قال:
يعيدها قبل أن يصلّي هذه التي قد دخل وقتها، الحديث [٢].
أقول: أمّا صحيحة زرارة، فإطلاقها يقيد بسبب الروايات المفصّلة بين الوقت وخارجه، وأمّا رواية عمرو (معمر خ ل) بن يحيى- فمضافاً إلى احتمال أن يكون المراد بوقت صلاة اخرى هو وقت الفضيلة دون الإجزاء،
[١] في ص ٤٢٧- ٤٣٠، ٤٣٤، ٤٣٦ و ٤٧٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٤٦ ح ١٤٩ و ١٥٠، الاستبصار ١: ٢٩٧ ح ١٠٩٨، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٣١٣، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ٩ ح ٥.