تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٨
نسبته إلى المشهور [١].
وعمدة الوجه في ذلك ما رواه الشيخ قدس سره في محكيّ النهاية، حيث قال:
قد رويت رواية أنّه إذا كان صلّى إلى استدبار القبلة ثمّ علم بعد خروج الوقت وجب عليه إعادة الصلاة، وهذا هو الأحوط، وعليه العمل [٢]. وحكى السيّد في الناصريّات وابن إدريس في السرائر [٣] نظيره، ولكنّهما لم يعتمدا عليه.
وهل هذه رواية مستقلّة غير الروايات المتقدّمة رواها الشيخ بنحو الإرسال، وبملاحظة إحاطة الشيخ بالأخبار المأثورة عن النبيّ والعترة- صلوات اللَّه عليه وعليهم أجمعين- يستكشف وجودها في الجوامع الأوّليّة التي اخذت عنها الجوامع الأربعة الثانويّة، ويؤيّده رواية السيّد والحلّي لها أيضاً، مع أنّ الروايات المتقدّمة لايكون فيها ما ورد في مورد خصوص الاستدبار، والعلم بعد خروج الوقت، أ أنّ المراد بها إمّا موثقة عمّار المتقدّمة، أو رواية عمرو (معمر خ ل) بن يحيى المتقدّمة أيضاً؟
ومن البعيد أن يكون المراد هو الثاني؛ لأنّ الموثّقة مضافاً إلى ورودها في تبيّن الخطأ في الأثناء، يكون موردها قبل خروج الوقت، ولا أقلّ من ثبوت الإطلاق لها، كما أنّ المراد بدبر القبلة فيها ليس خصوص الاستدبار، كما سيأتي.
[١] الروضة البهيّة ١: ٢٠٢.
[٢] النهاية: ٦٤.
[٣] مسائل الناصريّات: ٢٠٢، السرائر ١: ٢٠٥.