تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٧
واستعمال الوقت في وقت الفضيلة شائع جدّاً- أنّ تقييد مورد السؤال بدخول وقت صلاة اخرى لا خروج وقت هذه الصلاة، يدلّ على أنّ محطّ السؤال ليس راجعاً إلى أصل وجوب الإعادة بعد خروج الوقت وعدمه، بل إلى حيث التقدّم والتأخّر بالإضافة إلى الصلاة الداخل وقتها بعد الفراغ عن أصل وجوب الإعادة، وأنّ محلّ إعادتها هل هو قبل تلك الصلاة أو بعدها.
وعليه: فمرجع الجواب إلى أنّ الإعادة إنّما يكون محلّها قبل تلك الصلاة، فالجواب أيضاً ناظر إلى تعيين المحلّ بعد الفراغ عن أصل الوجوب، ومن المحتمل حينئذٍ أن تكون الصلاة على غير القبلة غير مستندة إلى أمارة معتبرة شرعيّة. وعليه: فالرواية لا ترتبط بما هو المفروض في المقام، ويظهر أنّ اللّازم هو الأخذ بالروايات المفصّلة.
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الروايات المفصّلة أنّه لا فرق في عدم وجوب الإعادة في خارج الوقت، بين ما كان مستقبلًا للمشرق أو المغرب، أو ما بينهما إلى جهة الشمال، وبين ما كان مستدبراً للقبلة، وهذا هو المحكيّ عن كثير، منهم: السيّد، والحلّي، وابن سعيد، والصدوق، وجماعة من المتوسّطين [١]، ولكن قد حكي عن الشيخين، وسلّار، وابن زهرة، والفاضل في بعض كتبه، وجماعة وجوب القضاء في صورة الاستدبار [٢]، وعن الروضة
[١] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٢٩، مسائل الناصريّات: ٢٠٢، السرائر ١: ٢٠٥، الجامع للشرائع: ٦٣، ولاحظ الفقيه ١: ١٧٩ ح ٨٤٤، مختلف الشيعة ٢: ٨٦ مسألة ٢٩، تذكرة الفقهاء ٣: ٢٩ مسألة ١٤٨، منتهى المطلب ٤: ١٩٥ و ١٩٩، الدروس الشرعيّة ١: ١٦٠، مسالك الأفهام ١: ١٦١، كشف اللّثام ٣: ١٨١، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٨٠.
[٢] المقنعة: ٩٧، الخلاف ١: ٣٠٣ مسألة ٥١، المبسوط ١: ٨٠، النهاية: ٦٤، المراسم: ٦١، غنية النزوع: ٦٩، قواعد الأحكام ١: ٢٥٤، إرشاد الأذهان ١: ٢٤٥، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٣٩٩، اللمعة الدمشقيّة: ١٠، التنقيح الرائع ١: ١٧٧- ١٧٨، جامع المقاصد ٢: ٧٤- ٧٥.