تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣ - القول في كيفيّة التيمّم
على اعتبار الطهارة وشرطيّتها في هذه الصورة، بل لا دليل معتدّاً به على اشتراط خلوّ مواضع التيمّم مطلقاً- حتّى مع الاختيار- عن النجاسة غير السارية عدا الإجماع الذي ادّعاه بعض [١] ولم يثبت، خصوصاً في مقابل إطلاق الكتاب والسنّة، وسيأتي [٢] البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى، وعلى أيّ فلم يقم دليل على اعتبار الطهارة في هذا الفرض، فلا وجه للانتقال إلى الظاهر، ولا إلى الذراع.
الثاني: ما إذا كانت النجاسة حائلة مستوعبة، ولم تكن سارية، ولم يمكن التطهير والإزالة، وقد احتاط فيه بالجمع بين الضرب بالباطن والضرب بالظاهر.
ومقتضى ما أفاده دام ظلّه في الرسالة الانتقال إلى الذراع هنا بطريق أولى؛ لأنّ المفروض وجود النجاسة مع وصف الحيلولة المانعة عن المسح بالبشرة.
هذا، ومقتضى ما استظهرناه في المقام الأوّل في صورة وجود الحائل هو لزوم الاحتياط هنا كما هناك.
الثالث: ما إذا كانت النجاسة متعدّية إلى الصعيد مع عدم إمكان التجفيف، والمستفاد من المتن في هذه الصورة ثبوت التخيير بين المسح بالظاهر، وبين المسح بباطن الذراعُ، ولكن ربما يقال: إنّ ظاهر الأدلّة اعتبار طهارة الصعيد عند ضرب اليد عليه، فإذا صار قذراً بالضرب لا يضرّ بالتيمّم [٣].
وأورد عليه في الرسالة بقوله: وفيه: أنّ ظاهر الآية [٤]- مع قطع النظر عن
[١] حكاه العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٤٦١ عن الشهيد في حواشيه على قواعد الأحكام.
[٢] في ص ٣١٣- ٣١٥.
[٣] مستند الشيعة ٣: ٤٥٧، مصباح الفقيه ٦: ٢٧٣.
[٤] سورة المائدة ٥: ٦.