تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٨
بيان توسعة موضوع الخمر، بل في مقام إفادة نجاسة كلّ مسكر، على أنّ شأن الإمام عليه السلام ليس بيان الموضوع، خصوصاً في مثل هذا الموضوع العرفي الذي لا ارتباط له بالشرع واختراعه.
هذا، مضافاً إلى أنّها ضعيفة من حيث السند، ومعارضة بصحيحة علي بن يقطين، على أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: إنّ اللَّه- عزّوجلّ- لم يحرّم الخمر لاسمها، ولكن حرّمها لعاقبتها، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر [١].
فإنّها ظاهرة في أنّ لحقيقة الخمر اسم خاصّ وهو الخمر، وما كان عاقبته عاقبة الخمر ينزّل منزلتها في الحرمة.
ومعارضة أيضاً برواية فضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن النبيذ؟ فقال: حرّم اللَّه الخمر بعينها، وحرّم رسولاللَّه صلى الله عليه و آله من الأشربة كلّ مسكر [٢].
فإنّها ظاهرة في مغايرة عنوان الخمر مع عناوين سائر المسكرات.
وبالجملة: لا دليل على أنّ للخمر حقيقة شرعيّة تعمّ جميع المسكرات، ولا حاجة إلى تجشّم الاستدلال عليه بعد ثبوت نجاسة الجميع بسبب موثّقة عمّار [٣] وغيرها، وبعض الأعلام حيث استند في نقل رواية عطاء بن يسار إلى بعض الكتب الفقهيّة، أو اعتمد على حافظته، توهّم أنّ متن الرواية هكذا:
[١] الكافي ٦: ٤١٢ ح ٢، تهذيب الأحكام ٩: ١١٢ ح ٤٨٦، وعنهما وسائل الشيعة ٢٥: ٣٤٢، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ١٩ ح ١.
[٢] الكافي ٦: ٤٠٨ ح ٥، وعنه وسائل الشيعة ٢٥: ٣٢٦، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ١٥ ح ٦.
[٣] تقدّمت في ص ٥٥٤.