تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦ - القول فيما يعتبر في التيمّم
دلك إحدى يديه بالاخرى على ظهر الكفّ بدأ باليمنى [١].
رابعها: الموالاة، وقد حكي الإجماع على اعتبارها في التيمّم عن الغنية وجامع المقاصد والروض ومجمع البرهان، وظاهر المنتهى والذكرى والمدارك [٢]، والسيرة المستمرّة من المتشرّعة جارية عليها؛ من دون فرق بين ما كان للحدث الأصغر، وبين ما كان للحدث الأكبر، لكن عن الشهيد قدس سره في الدروس [٣] هو التفصيل وعدم اعتبار الموالاة في الثاني، كما في الغسل.
ويدلّ على اعتبارها مطلقاً- مضافاً إلى ما ذكر- الآية الشريفة بلحاظ التعبير فيها بالفاء في قوله: «فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مّنْهُ» [٤] بعد تحقّق الضرب أو الوضع؛ لأنّ الفاء- على ما هو المعروف- إنّما هي للترتيب باتّصال [٥]، ولكن ربما يتأمّل في دلالة الفاء عليه، وأنّ غاية مدلولها هو الترتّب والتعقّب، وهو غير كاف، فدلالة الآية من هذه الجهة غير تامّة.
وأمّا من جهة اشتمالها على التعبير بكلمة «مِنْهُ»، فقد ذكر العلّامة الماتن- دام ظلّه العالي- أنّ الأولى الاستدلال بها من هذه الجهة؛ لأنّ «من» على ما تقدّم [٦] ابتدائيّة لا تبعيضيّة؛ والمعنى: «فامسحوا بوجوهكم وأيديكم
[١] تفسير العيّاشي ١: ٣٠٢ ح ٦٣، وعنه مستدرك الوسائل ٢: ٥٤٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١١ ح ٢٦٦٢.
[٢] غنية النزوع: ٦٣- ٦٤، جامع المقاصد ١: ٤٩٢- ٤٩٣، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٣٤١، مجمع الفائدة والبرهان ١: ٢٣٨، منتهى المطلب ٣: ١٠٨، ذكرى الشيعة ٢: ٢٦٧، مدارك الأحكام ٢: ٢٢٧، وحكى عنهم في مفتاح الكرامة ٤: ٤٤٦.
[٣] الدروس الشرعيّة ١: ١٣٣.
[٤] سورة المائدة ٥: ٦.
[٥] البهجة المرضيّة ٢: ٦٩، شرح الكافية ٢: ٣٦٥، مغني اللبيب ١: ٢٧٢، شرح ابن عقيل ٢: ٢٢٧.
[٦] أي في كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ١٤٧.