تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٠
هذا كلّه في الكلب.
وأمّا الخنزير، فنجاسته أيضاً مورد التسالم بين الأصحاب، والدليل عليها أوّلًا: الإجماع [١].
وثانياً: صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله، فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به؟
قال: إن كان دخل في صلاته فليمض، وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه، إلّاأن يكون فيه أثر فيغسله، قال: وسألته عن خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به؟ قال: يغسل سبع مرّات [٢].
فإنّ الظاهر منها أنّ نجاسته كانت مفروغاً عنها عند السائل، ولذا لم يسأل عنها، وإنّما سأل عمّا لو لم يغسل الثوب الذي أصابه خنزير، فذكر وهو في صلاته، ولا فرق فيما نحن بصدده بين أن يكون الاستثناء راجعاً إلى خصوص الشرطيّة الأخيرة، أو إلى كلتا الشرطيتين؛ لأنّ غاية مفاده على تقدير الرجوع إلى خصوص الأخيرة صحّة الصلاة التي دخل فيها كذلك، ولا دلالة له على طهارة الخنزير، كما أنّه قد عرفت سابقاً [٣] أنّ الغسل إنّما هو في مورد العلم بالإصابة وتحقّق السراية، والنضح إنّما هو في مورد الشكّ في أحد الأمرين، فوجود الأثر في الثوب يرجع إلى ثبوت السراية وتحقّقها، كما لا يخفى.
[١] تقدّم تخريجه في ص ٥٢٦.
[٢] الكافي ٣: ٦١ ح ٦، تهذيب الأحكام ١: ٢٦١ ح ٧٦٠، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤١٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١٣ ح ١.
[٣] في ص ٤٢١- ٤٢٤.