تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٣
لا يتوقّف على دلالتها عليه؛ ضرورة أنّ إطلاق أدلّة نجاسة الميتة وشمولها للضرع بضميمة ما دلّ على منجّسيّة كلّ نجس يقتضي نجاسة اللبن، بل يمكن أن يقال بشمول إطلاق أدلّة نجاسة الميتة له من دون حاجة إلى ضمّ دليل آخر؛ لأنّ اللبن الواقع في ضرع الميتة يكون من أجزائها، كالبول والروث والبيض على ما تقدّم [١].
وعليه: فتكون نجاسته عينيّة وإن كانت العينيّة لا يترتّب عليها أثر في مثل اللبن، كما لا يخفى.
يف كان، فالروايات الواردة في المقام:
منها: صحيحة زرارة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميّت؟ قال: لا بأس به. قلت: اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت؟ قال: لا بأس به، قلت: والصوف، والشعر، وعظام الفيل، والجلد، والبيض يخرج من الدجاجة؟ فقال: كلّ هذا لا بأس به. ورواه الصدوق مثله، إلّا أنّه أسقط لفظ الجلد، قال صاحب الوسائل: وهو الصواب [٢].
وربما يناقش فيها بدلالتها على طهارة جلد الميتة، مع أنّ نجاستها مجمع عليها في المذهب [٣]، فالرواية غير صالحة للاعتماد عليها.
[١] في ص ٤٥٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٩: ٧٦ ح ٣٢٤، الاستبصار ٤: ٨٩ ح ٣٣٩، الفقيه ٣: ٢١٦ ح ١٠٠٦، وعنها وسائل الشيعة ٢٤: ١٨٢، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٣٣ ح ١٠.
[٣] الانتصار: ٤٣١ مسألة ٢٤٤، مسائل الناصريّات: ١٠١ مسألة ٢٠، الخلاف ١: ٦٠- ٦٢ مسألة ٩، غنية النزوع: ٤٣، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٣٠٠، نهج الحقّ وكشف الصدق: ٤١٠، منتهى المطلب ٣: ٣٥٢، مختلف الشيعة ١: ٣٤٢ مسألة ٢٦٢، ذكرى الشيعة ١: ١٣٣، البيان: ٩٣، وفي جامع المقاصد ١: ١٦٨، أنّه المشهور، بل هو إجماعيّ، وفي كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٥، ومفاتيح الشرائع ١: ٦٨، مفتاح ٧٧، أنّه المشهور، وفى مصابيح الظلام ٤: ٤٧٩، أنّه من ضروريّات المذهب.