تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - القول في مسوّغاته
السعة، واعتقاد الضيق بمجرّده لا يكون موجباً للانقلاب، وقد تبيّن فعلًا أنّه لو تحقّق الطلب لوجد الماء، فهو في حال الصلاة كان واجداً للماء واقعاً، ويمكنه الاهتداء إليه بالطلب، فلا وجه لصحّة صلاته.
نعم، لو كان في هذا الحال غير قادر على الطلب، لا مناص عن الالتزام بكون تكليفه الفعلي هو التيمّم، فالتيمّم الأوّل كان باطلًا قطعاً وإن كان لا يقدر على الصلاة مع المائيّة فعلًا.
الثاني: ما لو علم بأنّه لو طلب لما وجد الماء ولما ظفر به، والوجه فيه صحّة صلاته وعدم لزوم الإعادة؛ لما عرفت [١] من أنّ وجوب الطلب لا يكون وجوباً غيريّاً، بحيث كان له مدخليّة في صحّة الصلاة مع التيمّم، مع أنّ وجوبه إنّما هو في مورد احتمال وجود الماء؛ لبطلان الوجوب النفسي أيضاً كما عرفت [٢]، إلّاأن يقال: إنّ ترك الطلب لم يكن لأجل العلم بعدم وجدان الماء؛ فإنّ العلم إنّما حدث فعلًا، بل كان لأجل الاعتقاد بضيق الوقت، والمفروض خطاؤه.
ولكن ذلك لا يقتضي جريان المناقشة في صحّة صلاته بعد العلم فعلًا بعدم وجوب الطلب في حال الصلاة؛ لعدم وجود الماء في محلّ الطلب، فصلاته صحيحة إلّاعلى تقدير عدم الاجتزاء بالصلاة مع التيمّم الصحيح مطلقاً، وسيأتي [٣] خلافه إن شاء اللَّه تعالى.
الثالث: ما لو اشتبه الحال، وفيه إشكال ينشأ من وجوب الطلب في حقّه في
[١] (، ٢) في ص ٣٨- ٣٩، ٥٢، ٥٨ و ٦١.
[٢]
[٣] قد ذكرنا في ص ٥٨ و ٦٤، أنّه لم يطرح المؤلّف قدس سره هذه المسألة في هذا الشرح.