تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - القول في كيفيّة التيمّم
وفي رواية فقه الرضا عليه السلام وقع التعبير بموضع السجود من مقام الشعر إلى طرف الأنف، وروى فيه مسح الوجه من فوق الحاجبين وبقي ما بقي [١].
أقول: الروايات التي قد عبّر فيها بالوجه ظاهرها لزوم الاستيعاب؛ لأنّ الأمر بالمسح على الوجه أو حكايته ظاهران في تحقّق الاستيعاب، ولكنّه لا محيص من التصرّف في هذا الظهور؛ لأنّه- مضافاً إلى دلالة روايات كثيرة على عدم وجوب الاستيعاب- قد عرفت ظهور الآية بل صراحتها بلحاظ كلمة الباء في التبعيض، وعدم لزوم الاستيعاب.
مضافاً إلى أنّه لم ينقل القول به من أحد غير الرسالة المذكورة، فلابدّ من التصرّف فيها بوجه، إمّا برفع اليد عن ظهورها في وجوب الاستيعاب بالحمل على الاستحباب، أو رفع اليد عن ظهورها في الاستيعاب بالحمل على إرادة مسح الوجه في الجملة ولو بمسح بعضه، أو بالحمل على التخيير، كما يظهر من المعتبر، حيث قال بالتخيير بين استيعاب الوجه ومسح بعضه، بشرط عدم الاقتصار على أقلّ من الجبهة [٢].
هذا، مضافاً إلى ما أفاده العلّامة الماتن دام ظلّه في الرسالة؛ من أنّ الشأن في صلاحيّة هذه الروايات المتجاوزة عن العشرة لإثبات الوجوب في نفسها، للمناقشة فيها سنداً أو دلالةً أو جهة. نعم، إلّاالنادرة منها، وهي: صحيحة زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: وذكر التيمّم وما صنع عمّار، فوضع أبو جعفر عليه السلام كفّيه على الأرض، ثمّ مسح وجهه وكفّيه، ولم يمسح
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٨٨ باب التيمّم، وعنه مستدرك الوسائل ٢: ٥٣٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٩ ح ٢٦٥٣.
[٢] المعتبر ١: ٣٨٦.