تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - القول فيما يتيمّم به
وقوله عليه السلام: فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض [١]، والموثّق المتقدّم [٢] فيمن مرّت به جنازة، الدالّ على جواز التيمّم بحائط اللبن، وغيرها ممّا يظهر منه عدم اختصاص ما يتيمّم به بخصوص التراب، وأنّ ما عليه المشهور [٣] هو الصحيح.
ولكنّه قد استدلّ [٤] لمذهب الخصم- بعد إجماع السيّد، وكذا صاحب الغنية [٥]- بروايات:
الاولى: صحيحة محمّد بن حمران وجميل بن درّاج أنّهما سألا أبا عبداللَّه عليه السلام عن إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل، أيتوضّأ بعضهم ويصلّي بهم؟ فقال: لا، ولكن يتيمّم الجنب ويصلّي بهم؛ فإنّ اللَّه- عزّ وجلّ- جعل التراب طهوراً، كما جعل الماء طهوراً.
وفي رواية الشيخ ترك لفظ «بعضهم»، وفي رواية الكليني ترك قوله عليه السلام:
«كما جعل الماء طهوراً» [٦].
وتقريب الاستدلال: أنّها في مقام بيان الامتنان، ولو كان مطلق الأرض طهوراً لكان المناسب للمقام ذكرها مكان التراب؛ لاقتضاء عموميّتها للأنسبيّة للامتنان، كما هو ظاهر.
[١] الكافي ٣: ٦٣ ح ١، تهذيب الأحكام ١: ٢٠٣ ح ٥٨٨، الاستبصار ١: ١٦٥ ح ٥٧٣، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٨٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٢٢ ح ١.
[٢] في ص ١٦٢.
[٣] تقدّم تخريجه في ص ١٦٨.
[٤] انظر الحدائق الناضرة ٤: ٢٩٤- ٢٩٦، وجواهر الكلام ٥: ٢٠٩- ٢١٠، ومصباح الفقيه ٦: ١٨٢- ١٨٣.
[٥] مسائل الناصريّات: ١٥١- ١٥٢ مسألة ٤٨، غنية النزوع: ٥١.
[٦] الفقيه ١: ٦٠ ح ٢٢٣، تهذيب الأحكام ١: ٤٠٤ ح ١٢٦٤، الكافي ٣: ٦٦ ح ٣، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٢٣ ح ١، وص ٣٨٦ ب ٢٤ ح ٢.