تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - القول فيما يتيمّم به
أنّ عدم الجواز معلول لعلّتين: إحداهما: عدم كون مادّة الشيء من الأرض، كما دلّت عليه الروايات، والثانية: عدم كون صورته من الأرض؛ أي الخروج عن مسمّاها، كما ذكره الفقهاء [١].
قلت: لا يمكن جعل الشيئين علّة فعليّة لشيء إلّاإذا أمكن افتراقهما في الجملة، فإذا كان تبدّل صورة الأرض، وعدم الخروج عن مادّتها، علّتين لعدم الجواز، لابدّ من الالتزام بأنّه إذا لم يخرج الشيء من الأرض لا يجوز التيمّم به ولو صدق عليه مسمّاها، وهو كما ترى؛ ضرورة صحّة التيمّم بالتراب كتاباً [٢] وسنّة [٣] وإجماعاً [٤] ولو كان أصله غير الأرض، فالعمدة أنّ الروايات ضعيفة سنداً، شاذّة، غير معمول بها [٥].
[١] مسائل الناصريّات: ١٥٣، منتهى المطلب ٣: ٦٢- ٦٣، كشف اللّثام ٢: ٤٤٩، جواهر الكلام ٥: ٢٢٤.
[٢] سورة النساء ٤: ٤٣، وسورة المائدة ٥: ٦.
[٣] تقدّمت في ص ١٨٠- ١٩٠.
[٤] تقدّم تخريجه في ص ١٦٧- ١٦٨.
[٥] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ١٧١- ١٧٣.