تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - القول فيما يعتبر في التيمّم
مسألة ٣: العاجز ييمّمه غيره، لكن يضرب الأرض بيدي العاجز ثمّ يمسح بهما، ومع فرض العجز عن ذلك يضرب المتولّي بيديه ويمسح بهما، ولو توقّف وجوده على اجرة وجب بذلها وإن كانت أضعاف اجرة المثل على الأحوط ما لم يضرّ بحاله ١.
١- تعتبر في التيمّم المباشرة حال الاختيار، فلو يمّمه غيره مع قدرته لايصحّ بلا إشكال، وعن المنتهى لا خلاف عندنا [١] في أنّه لابدّ من المباشرة بنفسه، ونفى عنه الريب في محكيّ المدارك [٢].
والدليل عليه هو ظهور الأدلّة فيها كسائر الموارد [٣]؛ لظهور الأوامر في لزوم المباشرة وإن وقع البحث في أنّ هذا الظهور هل يكون وضعيّاً، نظراً إلى أنّ المتبادر من هيئة الأمر هو بعث المأمور لإيجاد المأمور به، فالمباشرة مفهومة من ظاهر الهيئة، لا بمعنى دخول مفهوم اسميّ في مفاد الهيئة، بل بمعنى وضعها لنفس الإغراء المتوجّه إلى الغير بوجه يكون المبعوث خارجاً عنه، كخروج القيد ودخول التقيّد بوجه.
أو أنّه يكون لأجل الانصراف؛ نظراً إلى أنّ التبادر المذكور لا يكون مستنداً إلى نفس الهيئة، بل منشؤه كثرة الاستعمال بنحو أوجبت الانصراف.
أو أنّه لأجل حكم العقل، كحكمه باللّزوم في مفاد هيئة الأمر على ما حقّق في محلّه؟ [٤].
وبالجملة: لا إشكال ولا خوف في اعتبار المباشرة مع القدرة. وأمّا مع
[١] منتهى المطلب ٣: ٩٩- ١٠٠.
[٢] مدارك الأحكام ٢: ٢٢٧.
[٣] تقدّم في ص ٣٠٢.
[٤] سيرى كامل در اصول فقه ٣: ٤٠٧- ٤١٣.