تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٩
كلّ كافر؛ إذ لا إجماع في المسألة، مع أنّ الفاضلين وجمعاً آخر [١] قد اعتقدوا كفر أهل الخلاف، ومع ذلك قد حكموا بطهارتهم، فمجرّد الكفر لا يلازم النجاسة، ولعلّ نسبة صاحب الحدائق [٢] نجاسة أهل الخلاف إلى المشهور بين المتقدّمين قد نشأت من أنّه قد رأى حكمهم بكفرهم، فزعم الملازمة بينه، وبين الحكم بالنجاسة.
الثاني: الروايات الدالّة على أنّ المخالف لهم ناصب، وفي بعضها: أنّ الناصب ليس من نصب لنا أهل البيت؛ لأنّك لا تجد أحداً يقول: إنّي أبغض محمّداً وآل محمّد، ولكنّ الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنّكم تتولّونا وأنّكم من شيعتنا» [٣]، [٤].
والجواب أوّلًا: أنّ هذه الروايات مخالفة لما يدلّ على أنّ الناصب من نصب لأهل البيت عليهم السلام، لا مجرّد من اعتقد عدم إمامتهم [٥].
وثانياً: أنّا لا نفهم المراد من التعليل المذكور الواقع في الرواية الثانية؛ إذ لم يقل أحد بأنّ النصب هو بغض محمّد وآله عليهم السلام جميعاً؛ إذ الناصب ينتحل الإسلام ظاهراً، ولا يجتمع ذلك مع بغض الرسّول، كما لا يخفى.
وثالثاً: لو نصب أحد للشيعة لأنّهم يحبّون عليّاً وأولاده عليهم السلام، ويعتقدون بإمامتهم، فهل يمكن أن لا يكون ناصباً لهم عليهم السلام؟! فالنصب للشيعة بما هم
[١] المعتبر ٢: ٥٧٩، منتهى المطلب ٨: ٣٦٠، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٣٨، مدارك الأحكام ٥: ٢٣٧، كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ١١٧- ١٢٣.
[٢] الحدائق الناضرة ٥: ١٧٥.
[٣] تقدّم تخريجها في ص ٦٩١.
[٤] الحدائق الناضرة ٥: ١٧٧ و ١٧٥- ١٨٦.
[٥] وسائل الشيعة ١: ٢١٨- ٢٢٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف والمستعمل ب ١١.