تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٧
الدماء والتوارث وجواز النكاح إنّما هو شهادة أن لا إله إلّااللَّه، وأنّ محمّداً صلى الله عليه و آله رسول اللَّه [١]، وفي بعضها زيادة: أنّه هو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلّها [٢].
الثاني: السيرة القطعيّة المستمرّة القائمة على معاملة الطهارة مع المخالفين بأجمعهم [٣]، حيث إنّ المتشرّعة في زمان الأئمّة عليهم السلام وكذلك الأئمّة بأنفسهم كانوا يشترون منهم اللّحم، ويرون حلّية ذبائحهم، ويباشرونهم، ويعاملون معهم معاملة الطهارة مطلقاً، ويفرّقون بينهم وبين الكفّار، بل ولا يفرّقون بينهم وبين متابعيهم في الجهات الرجعة إلى أصل الإسلام والطهارة المترتّبة عليه، كما هو واضح. وعليه: فدعوى: كون ذلك لعلّه لأجل الحرج الرافع للحكم مدفوعة جدّاً.
وعن صاحب الحدائق قدس سره أنّه قد استدلّ على نجاستهم بوجوه:
الأوّل: الروايات الكثيرة المستفيضة الدالّة على أنّ المخالف لهم كافر، نحو ما ورد من أنّ اللَّه جعل علياً عليه السلام عَلَماً بينه وبين خلقه ليس بينه وبينهم عَلَمٌ غيره، فمن تبعه كان مؤمناً، ومن جحده كان كافراً [٤].
وما يدلّ على أنّ علياً عليه السلام باب هدى، من خالفه كان كافراً [٥].
[١] تقدّمت في ص ٦٧٢.
[٢] الكافي ٢: ٢٦ ح ٥، وعنه بحار الأنوار ٦٨: ٢٥١ ح ١٢.
[٣] كتاب الطهارة للشيخ (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ١١٧، مصباح الفقيه ٧: ٢٦٧، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٦٢- ٦٣.
[٤] عقاب الأعمال: ٢٤٩ ح ١١، المحاسن ١: ١٧١ ح ٢٦١، وعنهما وسائل الشيعة ٢٨: ٣٤٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ ب ١٠ ح ١٣، وفي بحار الأنوار ٧٢: ١٢٧ ح ١٢ عن المحاسن، وفي ص ١٣٣ ح ٨ عن عقاب الأعمال.
[٥] عقاب الأعمال: ٢٤٩ ح ١٢، المحاسن ١: ١٧١ ح ٢٦٢، وعنهما وسائل الشيعة ٢٨: ٣٤٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ ب ١٠ ح ١٤، وبحار الأنوار ٧٢: ١٣٣ ح ٩.