تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - القول فيما يتيمّم به
(مغبّر ظاهراً)، وإن كان في حال لا يجد إلّاالطين، فلا بأس أن يتيمّم منه.
وقريب منها صحيحة رفاعة المتقدّمة [١] أيضاً؛ نظراً إلى ظهورهما في أنّ جواز التيمّم بالطين مشروط بكون المكلّف في حال لا يجد إلّاالطين، فمقتضاهما تأخّر رتبته عن رتبة الغبار، التي دلّت الموثّقة والصحيحة على جواز التيمّم به أوّلًا.
وفيه- مضافاً إلى أنّ الغبار كما عرفت [٢] مصداق اضطراريّ، والطين كما مرّ من مصاديق الأرض حقيقة، وكيف يمكن تأخّر المصداق الاختياري عن الفرد الاضطراري، وإلى أنّ الظاهر من الرواية بلحاظ تقابل الشرطيّتين عدم كون الشرطيّة الثانية في مورد إصابة الثلج، وعدم إمكان التيمّم بالغبار، بل مورد الإصابة غير مورد عدم وجدان غير الطين، فتدبّر-:
أنّه لابدّ من ملاحظة ما اريد من قوله عليه السلام: «إن كان أصابه الثلج» بعد وضوح عدم كون المراد معناه الحقيقي، وعدم جواز الأخذ بإطلاقه، وأنّه هل المراد منه فقدان الأرض غير الطين، أو أنّ المراد منه عدم إمكان التيمّم بالأرض ولو كان طيناً بعد فرض كونه مصداقاً اختياريّاً؟
فعلى الأوّل: يتمّ الاستدلال.
وعلى الثاني: لا يتمّ.
ولكن لا يمكن الالتزام بالأوّل؛ لأنّه لو كان المراد به هو فقدان الأرض غير الطين، لكان ذكر المطر مكان الثلج أولى؛ لعدم نزول الثلج نوعاً في تلك الآفاق أوّلًا، وأسرعيّة المطر في تطيين الأرض ثانياً، فذكر الثلج دليل على مدخليّته في الحكم، وأنّ المراد هو صيرورة الثلج حاجباً بحيث لا يمكن التيمّم بالأرض
[١] في ص ٢١٥.
[٢] في ص ٢١٤ و ٢١٨- ٢١٩.