تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١٢
المشهور [١] بينهم النجاسة، كما يظهر من مطاوي كلماتهم.
مدفوعة أوّلًا: بمنع اشتهار النجاسة بينهم؛ لما تقدّم [٢] من الحلّي بعد ادّعاء الإجماع على الطهارة من أنّ من ذهب إلى نجاسته في كتاب ذهب إلى طهارته في كتاب آخر.
وعليه: فالشهرة على النجاسة غير ثابتة. نعم، الظاهر أنّ المشهور بين القدماء هي المانعيّة عن الصلاة؛ لظهور كلماتهم فيها لا في النجاسة.
وثانياً: بأنّه لو سلّم أنّ الشهرة كانت قائمة على النجاسة، لكن الشهرة الجابرة لضعف السّند إنّما هي الشهرة المقابلة للنادر الشاذّ- على ما هو مقتضى مقبولة ابن حنظلة [٣]- لا الشهرة التي في مقابلها شهرة اخرى بناءً على إمكان وجود شهرتين، كما يظهر من المقبولة أيضاً.
وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّه بعد عدم قيام الدليل على نجاسة عرق الجنب من الحرام، لابدّ من الالتزام بالطهارة على ما هو مقتضى الأصل والقاعدة، بل لو قصرنا النظر إلى الأدلّة لا نرى دليلًا معتبراً على المانعيّة أيضاً؛ لانحصاره في الروايات المذكورة التي عرفت حالها.
وممّا يؤيّد عدم النجاسة وعدم المانعيّة عن الصلاة: أنّ السؤال في الأخبار المتقدّمة إنّما كان عن عرق مطلق الجنب، لا خصوص الجنب عن الحرام، وهذا يكشف عن عدم معهوديّة النجاسة والمانعيّة إلى زمان العسكري عليه السلام، وأنّ التفصيل
[١] تقدّم تخريجه في ص ٧٠٨.
[٢] في ص ٧٠٨.
[٣] الكافي ١: ٦٧ ح ١٠، تهذيب الأحكام ٦: ٣٠١ ح ٨٤٥، الفقيه ٣: ٥- ٦ ح ١٨، الاحتجاج ٢: ٢٦٠، الرقم ٢٣٢، وعنها وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ١.