تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - القول فيما يتيمّم به
ويرد عليه: أنّ عنوان المسح مقابل بل مباين للغسل، ولا يكون ميسوره عرفاً، ولا تكون هذه التحليلات العقليّة معتنى بها عند العرف بوجه.
الثاني: طائفة من الروايات التي توهّمت دلالتها على جواز الاغتسال والتوضّؤ مسحاً بدل الغسل، وهي كثيرة:
منها: رواية محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلّاالثلج، قال: يغتسل بالثلج أو ماء النهر [١].
وهذه الرواية- مضافاً إلى الاضطراب الواقع فيها؛ لأنّ المفروض في سؤالها عدم وجدان غير الثلج، والجواب ظاهر في الاغتسال به أو بماء النهر، ولذا ذكر صاحب الوسائل بعد نقلها «المراد أنّه يذيب الثلج بالنار ويغتسل بمائه إنأمكن، أو يدلك جسده بالثلج إن كان كثير الرطوبة بحيث يحصل مسمّى الغسل، وبيان ذلك: أنّ السائل فرض أنّه لا يجد إلّاالثلج، فذكر ماء النهر في الجواب يدلّ على أنّ مراده أنّه لا فرق بين أن يغتسل بالماء المذابّ من الثلج، وأن يغتسل بماء النهر»- يكون مفادها الاغتسال بالثلج، والمدّعى تبدّل الغسل مسحاً، ومراده من الاغتسال به ما ذكره صاحب الوسائل من الدلك على الجسد على نحو يحصل به أقلّ مراتب الغسل.
وقد مرّ [٢] في باب الوضوء أنّ الغسل المعتبر في ماهيّته ليس إلّاأقلّ مراتب الجريان ولو بإعانة اليد، فالرواية لا تنطبق على المدّعى.
ومنها: رواية معاوية بن شريح قال: سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا عنده،
[١] تقدّمت في ص ٤٨.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ١: ٤٩٩ و ٥٢١، وج ٢: ٢٨٥- ٢٩٥.