تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - القول فيما يعتبر في التيمّم
على مقدار يعجز عنه المكلّف، فالمتولّي للنيّة هو نفس المكلّف، كما أنّه يضرب الأرض بيدي العاجز ثمّ يمسح بهما؛ لأنّ ضرب اليدين دخيل في حقيقة التيمّم؛ وإن وقع البحث في كون المدخليّة هل هي بنحو الشطريّة، أو الشرطيّة؟
كما تقدّم [١] الكلام فيه، وليس حال الضرب في التيمّم حال الاغتراف في الوضوء أو الغسل.
نعم، مع عدم إمكان ضرب يدي العاجز ينوب عنه الغير؛ بأن يضرب يديه على الأرض ثمّ يمسح بهما وجه العاجز ويديه، وحكى في الذكرى عن الكاتب أنّه يضرب الصحيح بيده ثمّ يضرب بها يدي العليل [٢].
وقد اورد عليه بأنّه مع دوران الأمر بين سقوط ما يتيمّم به، وسقوط آليّة اليد، لا شبهة في سقوط الثاني، ومن الواضح: أنّ ضرب اليد على اليد المضروبة على الأرض لا يكون ضرباً عليها، ألا ترى أنّه لو دار الأمر بين سقوط آليّة اليد والتيمّم بالحديد مثلًا اختياراً، لا يحتمل تقديم الثاني، وضرب اليد على اليد كضربها على الحديد، ولعلّه لأجل ما ذكر قال في الذكرى بعد النقل المذكور: ولم نقف على مأخذه [٣].
ولو تمكّن من المسح بيدي العليل، ولم يتمكّن من الضرب بهما، ففي محكيّ كشف اللّثام: لا يبعد وجوب ضرب الصحيح يديه على الأرض، ثمّ ضربهما على يدي العليل، ثمّ المسح بيدي العليل على أعضائه، كما قال أبو علي [٤].
[١] في ص ٢٥٨- ٢٦١.
[٢] ذكرى الشيعة ٢: ٢٦٩.
[٣] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ٢٣٣.
[٤] كشف اللّثام ٢: ٤٨٠.