تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - القول فيما يتيمّم به
مسألة ٧: لا يصحّ التيمّم بالثلج، فمن لم يجد غيره ممّا ذكر، ولم يتمكّن من حصول مسمّى الغسل به، أو كان حرجيّاً، يكون فاقد الطهورين، والأقوى سقوط الأداء، والأحوط ثبوت القضاء، والأحوط منه ثبوت الأداء أيضاً، بل الأحوط هنا التمسّح بالثلج على أعضاء الوضوء والتيمّم به، وفعل الصلاة في الوقت، ثمّ القضاء بعده إذا تمكّن ١.
١- قد صرّح جماعة [١] بانحصار ما يتيمّم به ولو اضطراراً بالمذكورات في المسائل السابقة، فمع فقدها بأجمعها يكون فاقداً للطهورين؛ من غير فرق بين أن يجد الثلج وعدمه، بل يظهر من المدارك نسبته إلى أكثر الأصحاب، حيث نسب إليهم القول بسقوط فرض الصلاة أداءً عند فقد الوحل الذي هو آخر المراتب [٢].
لكن قد حكي عن ظاهر السيّد وابن الجنيد وسلّار أنّه يتيمّم بالثلج [٣]، وعن المفيد قدس سره في المقنعة أنّه قال: وإن كان قد غطّاها الثلج، ولا سبيل له إلىالتراب، فليكسره وليتوضّأ به مثل الدهن [٤].
واعترض عليه بأنّه إن تحقّق به الغسل الشرعي كان مقدّماً على التراب ومساوياً للماء في جواز الاستعمال، وإن قصر عن ذلك سقط اعتباره مطلقاً، أمّا
[١] السرائر ١: ١٣٨- ١٣٩، المعتبر ١: ٣٧٧- ٣٧٨، جامع المقاصد ١: ٤٨٤- ٤٨٦، الرسالة الجعفريّة (رسائل المحقّق الكركي) ١: ٩٤، كشف اللّثام ٢: ٤٦١- ٤٦٤، رياض المسائل ٢: ٣٠٧.
[٢] مدارك الأحكام ٢: ٢٠٨.
[٣] نقله عن السيّد وابن الجنيد في المعتبر ١: ٣٧٧- ٣٧٨، المراسم العلويّة: ٥٣، وكذا في إصباح الشيعة: ٥١، وقواعد الأحكام ١: ٢٣٨، والبيان: ٨٥، والموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٥٦.
[٤] حكى عنه في المعتبر ١: ٣٧٨، ومدارك الأحكام ٢: ٢٠٨ هكذا، ولكن ما في المقنعة: ٥٩- ٦٠ مخالف لما هنا.