تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - القول في كيفيّة التيمّم
حجّية فقه الرضا، وكذا المرسلة.
ولكنّه قد يجمع بينها، وبين الروايات الدالّة على مسح الجبينين فقط، برفع اليد عن ظاهر كلّ من الطائفتين بصريح الاخرى؛ فإنّ الطائفة الاولى نصّ في اعتبار الجبهة، وظاهر في عدم اعتبار غيرها من جهة السكوت في مقام البيان، والطائفة الثانية عكس ذلك، فيأوّل الظاهر بالنصّ، فيحكم باعتبارهما.
ولكنّ الظاهر أنّه لو وصلت النوبة إلى الجمع، لكان مقتضاه الحكم بالتخيير بين الأمرين، لا وجوب الجمع بينهما، كما لا يخفى.
والحقّ: أنّه لا تصل النوبة إليه لما ذكر، بل اللّازم هو ضمّ مسح الجبينين إلىالجبهة، كما هو المشهور على ما مرّ [١].
بقي الكلام في هذه الجهة في أمرين:
الأوّل: أنّه قد حدّد الوجه الذي يجب مسحه بقصاص الشعر إلى طرف الأنف، والظاهر أنّ المراد به هو الطرف الأعلى، كما صرّح به العلّامة في محكيّ المنتهى [٢]، وقال: «إنّه المراد في عبارات المفيد والشيخ والسيّد وابن حمزة وأبي الصلاح» [٣]، وهو ظاهر من قال بمسح الجبينين والحاجبين، كالصدوق في الفقيه [٤]، بل في الجواهر [٥] صرّح بذلك بنو حمزة وإدريس وسعيد والعلّامة
[١] في ص ٢٧٠.
[٢] منتهى المطلب ٣: ٨٧.
[٣] المقنعة: ٦٢، الجمل والعقود (الرسائل العشر): ١٦٩، مصباح المتهجّد: ١٤، المبسوط ١: ٣٣، النهاية: ٤٩، الانتصار: ١٢٤ مسألة ٢٤، الوسيلة: ٧٢، الكافي في الفقه: ١٣٦، وقد ادّعى الإجماع على ذلك في الانتصار، وغنية النزوع: ٦٣.
[٤] الفقيه ١: ٥٧ ح ٢١٢.
[٥] جواهر الكلام ٥: ٣٤٥.