تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٦
السادس و السابع: الكلب والخنزير البرّيّان عيناً ولعاباً، وجميع أجزائهما وإن كانت ممّا لا تحلّه الحياة، كالشعر والعظم ونحوهما. وأمّا كلب الماء وخنزيره فطاهران ١. الكلب والخنزير
١- الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات:
المقام الأوّل: في نجاسة الكلب والخنزير في الجملة، ولم يخالف فيها أحد من أصحابنا الإماميّة رضوان اللَّه عليهم. نعم، ذهب إلى طهارتهما مالك والزهري وداود [١]، ونسب إلى أبي حنيفة القول بنجاسة الكب حكماً لا عيناً [٢]، واستدلّ على طهارته بقوله- تعالى-: «فَكُلُوا مِمَّآ أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ» [٣].
وفيه: أنّه لا تكون في مقام بيان طهارة الكلب، بل في مقام بيان حلّية الحيوان الذي أمسكه الكلب، وتذكيته، ولذا لا يجوز التمسّك بها؛ لجواز أكله من غير تطهير دمه الخارج عن موضع عضّ الكلب.
وكيف كان، فتدلّ على نجاسة الكلب في الجملة- مضافاً إلى الإجماع [٤]- روايات مستفيضة بل متواترة الدالّة عليها بألسنة مختلفة، كقوله عليه السلام: إنّ الكلب رجس نجس [٥].
[١] منتهى المطلب ٣: ٢١٠- ٢١١، تذكرة افقهاء ١: ٦٦ مسألة ٢١، المغنى لابن قدامة ١: ٤١- ٤٢، المجموع ٢: ٥٢٣- ٥٢٤، بداية المجتهد ١: ٣٠، فتح باب العناية ١: ٩٠٢، المدوّنة الكبرى ١: ٥- ٦، شرح فتح القدير ١: ٨٢.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٦٦ مسألة ٢١، المغني لابن قدامة ١: ٤٢، بدائع الصنائع ١: ٢٠١.
[٣] سورة المائدة ٥: ٤.
[٤] الخلاف ١: ١٧٦- ١٧٧ مسألة ١٣١، غنية النزوع: ٤٣، المعتبر ١: ٤٣٩- ٤٤٠، تذكرة الفقهاء ١: ٦٦ مسألة ٦٦، منتهى المطلب ٣: ٢١٠، ذكرى الشيعة ١: ١١٣، كشف اللّثام ١: ٣٩٢، جواهر الكلام ٥: ٦١٨.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥ ح ٦٤٦، الاستبصار ١: ١٩ ح ٤٠، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٢٦، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر ب ١ ح ٤.