تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٧
أو: إنّ اللَّه- تعالى- لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب [١].
أو: لا واللَّه إنّه نجس، لا واللَّه إنّه نجس [٢].
أو: إذا أصاب ثوبك من الكب رطوبة فاغسله [٣].
أو غير ذلك من التعبيرات التي لم يقع مثلها في غير الكلب من سائر النجاسات.
وفي مقابلها ما يدلّ بظاهره على طهارته، كصحيحة ابن مسكان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الوضوء ممّا ولغ الكلب فيه، والسنّور، أو شرب منه جمل، أو دابّة، أو غير ذلك، أيتوضّأ منه؟ أو يغتسل؟ قال: نعم، إلّاأن تجد غيره فتنزّه عنه [٤]؛ فإنّها بإطلاقها يشمل الماء القليل والكثير، فتدلّ على عدم نجاسة الكلب.
وقد حملها الشيخ الطوسي قدس سره على ما إذا كان الماء بالغاً قدر كرّ، واستشهد له برواية أبي بصير، عن الصادق عليه السلام في حديث: ولا تشرب من سؤر الكلب إلّا أن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه [٥]؛ فإنّها مقيّدة لصحيحة ابن مسكان.
ونفى المحقّق الهمداني قدس سره البعد عن حملها على الماء الكثير؛ لقوّة احتمال
[١] علل الشرائع: ٢٩٢، وعنه وسائل الشيعة ١: ٢٢٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف والمستعمل ب ١١ ح ٥.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥ ح ٦٤٧ و ٦٤٨، الاستبصار ١: ١٩ ح ٤١، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٢٦، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر ب ١ ح ٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٦١ ح ٧٥٩، وعنه وسائل الشيعة ١: ٢٢٥، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر ب ١ ح ١.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٦ ح ٦٤٩، الاستبصار ١: ١٩ ح ٤٣، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٢٨، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر ب ٢ ح ٦.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٦ ح ٦٥٠، الاستبصار ١: ٢٠ ح ٤٤، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٣٦، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر ب ١ ح ٧.