تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - القول فيما يتيمّم به
وأمّا الإتيان بالأداء احتياطاً، فمع انتفاء احتمال الحرمة النفسيّة، فلا إشكال في رجحانه؛ لاحتمال الوجوب وانتفاء احتمال الحرمة، كما هو المفروض. وأمّا مع ثبوته، فمقتضى ما ذكروه في مسألة اجتماع الأمر والنهي- على القول بالامتناع من ترجيح جانب الحرمة لوجوه مذكورة في محلّه [١]- هو ترجيح جانب احتمال الحرمة في مثل المقام المقتضي للترك، ولكن حيث إنّ الوجوه المذكورة غير تامّة، فالظاهر حينئذٍ أنّه يكون مخيّراً بين رعاية احتمال الوجوب، وبين رعاية احتمال الحرمة، ولا مجال للاحتياط مع ذلك.
ومن هذا بضميمة ما ذكر في أوّل المسألة من ذهاب جماعة من القدماء إلى وجوب التيمّم بالثلج، ومن ظهور كلام المفيد قدس سره في الوضوء بالثلج مسحاً [٢]، يظهر أنّ فاقد الطهورين الواجد للثلج إذا أراد الاحتياط يجمع بين الوضوء بالثلج مسحاً، وبين التيمّم بالثلج، ثمّ يأتي بالصلاة مع ذلك أداءً، ثمّ يقضيها مع الوضوء بعد التمكّن.
كما أنّ ممّا ذكرنا ظهر أنّ الاحتياط بالأداء- الذي أفاده في المتن- لا يتمّ، بناءً على ما أفاده الماتن دام ظلّه في رسالة التيمّم من نفي البُعد عن الحرمة النفسيّة [٣]؛ نظراً إلى الآية والروايتين على ما عرفت [٤]؛ سواء قيل بترجيح جانب الحرمة، أم لا.
[١] دراسات في الاصول ٢: ٣٥- ٧٥، سيرى كامل در اصول فقه ٦: ٥٥٨- ٦٢٠.
[٢] تقدّم تخريجه في ص ٢٢٨.
[٣] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ٣٦٨- ٣٦٩.
[٤] في ص ٢٤٠- ٢٤١.