تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - القول في مسوّغاته
يصنع؟ قال: يغتسل وإن أصابه ما أصابه.
قال:- وذكر أنّه كان وجعاً شديد الوجع، فأصابته جنابة وهو في مكان بارد، وكانت ليلة شديدة الريح باردة- فدعوت الغلمة فقلت لهم: احملوني فاغسلوني، فقالوا: إنّا نخاف عليك! فقلت لهم: ليس بدّ، فحملوني ووضعوني على خَشَبات، ثمّ صبّوا عليّ الماء فغسّلوني [١].
وصحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ولا يجد الماء، وعسى أن يكون الماء جامداً؟ فقال:
يغتسل على ما كان.
حدّثه رجل أنّه فعل ذلك فمرض شهراً من البرد، فقال: اغتسل على ما كان؛ فإنّه لابدّ من الغسل.
وذكر أبو عبداللَّه عليه السلام أنّه اضطرّ إليه وهو مريض، فأتوه به مسخّناً، فاغتسل وقال: لابدّ من الغسل [٢].
وقد يجمع بين الصحيحتين والطائفة المتقدّمة بحملهما على الجنابة الاختياريّة، وحمل تلك الطائفة على الاحتلام، واختاره صاحب الوسائل، حيث جعل عنوان الباب السابع عشر، «وجوب تحمّل المشقّة الشديدة في الغسل لمن تعمّد الجنابة دون من احتلم، وعدم جواز التيمّم للمتعمّد حينئذٍ».
وربما يستشهد لهذا الجمع بمرفوعة عليّ بن أحمد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
سألته عن مجدور أصابته جنابة؟ قال: إن كان أجنب هو فليغتسل، وإن كان
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٩٨ ح ٥٧٥، الاستبصار ١: ١٦٢ ح ٥٦٣، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٧٤، كتاب الطهار، أبواب التيمّم ب ١٧ ح ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٩٨ ح ٥٧٦، الاستبصار ١: ١٦٣ ح ٥٦٤، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٧٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٧ ح ٤.