تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٨
ففي الصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة، إنّ الصوف ليس فيه روح [١].
ومعنى: «ليس فيه روح» أنّه ليس من شأنه أن يكون فيه روح حتّى حال حياة الحيوان، وهذه الرواية وإن وقع التصريح فيها بحكم الصوف، إلّاأنّ العلّة- وهي قوله عليه السلام: «إنّ الصوف ليس فيه روح»- تعمّم نفي البأس بالإضافة إلى كلّ ما ليس فيه روح في حال حياة الحيوان.
وفي موثّقة حسين بن زرارة قال: كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام وأبي يسأله عن اللبن (السنّ خ ل) من الميتة، والبيضة من الميتة، وإنفحة الميتة؟ فقال: كلّ هذا ذكيّ. وقال- أي الكليني راوي الحديث-: وزاد فيه علي بن عقبة، وعلي بن الحسن بن رباط قال: والشعر والصوف كلّه ذكي [٢].
وفي رواية صفوان- على ما قال الكليني- عن الحسين بن زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: الشعر، والصوف، والريش، وكلّ نابت لا يكون ميتاً، قال:
وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدجاجة الميتة؟ فقال: يأكلها [٣].
وفي قبال هذه الروايات قد وردت روايات اخر مشعرة بل ظاهرة في نجاسة المذكورات:
منها: رواية مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال جابر بن
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٨ ح ١٥٣٠، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٥١٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٦٨ ح ١.
[٢] الكافي ٦: ٢٥٨ ح ٣، تهذيب الأحكام ٩: ٧٥ ح ٣٢٠، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٥١٣- ٥١٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٦٨ ح ٢- ٤، وج ٢٤: ١٨٠، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٣٣ ح ٤.
[٣] الكافي ٦: ٢٥٨ ح ٣، تهذيب الأحكام ٩: ٧٥ ح ٣٢٠، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٥١٣- ٥١٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٦٨ ح ٢- ٤، وج ٢٤: ١٨٠، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٣٣ ح ٤.