تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - القول في مسوّغاته
الوقت، فهو أمر زائد لا يعلم مدخليّته في معقد الإجماع بوجه.
وعلى دليله الثاني: أنّ توقّف عدم الوجدان على الطلب في الوقت أوّل الكلام، بل ممنوع؛ لأنّ الظاهر كون المراد منه هو عدم الوجدان في الوقت، وهو لا يتوقّف على الطلب فيه، بل يمكن وقوعه قبله، ثمّ إحرازه في الوقت بالعلم باستمرار العدم الأوّل، أو بالاستصحاب، ولا مانع لأن يكون الأصل محقّقاً لموضوع وجوب التيمّم ومشروعيّته.
ودعوى: أنّ شرط التيمّم هو عدم وجدان الماء؛ وهو صفة اعتباريّة وجوديّة، ولا يحرز بالاستصحاب؛ لعدم حجّية الاصول المثبتة [١].
مدفوعة بما عرفت [٢] في بيان المراد من عدم الوجدان المعلّق عليه شرعيّة التيمّم؛ من أنّه عبارة عن عدم الماء الذي يمكن عقلًا وشرعاً استعماله في الطهارة، فإذا علم بعدم وجوده علم بتحقّقه، ولا وجه بعده للطلب، كما أنّه مع الطلب وعدم الوجدان يتحقّق الموضوع، وفي هذا الفرض إذا كان الطلب قبل الوقت ولم يجد الماء يستصحب عدم الوجدان في الوقت، ويتحقّق موضوع التيمّم.
وعلى دليله الثالث: ما أوردناه على سابقه من إحراز عدم الوجدان حين إرادة التيمّم والصلاة بالعلم أو بالاستصحاب، مع أنّ لازمه عدم الاكتفاء بالطلب في أوّل الوقت إذا أراد التيمّم والصلاة في وسط الوقت أو آخره، كما لا يخفى.
[١] جواهر الكلام ٥: ١٤٦.
[٢] في ص ٤٧، ٥٠- ٥٣، ٦١، ٦٢ و ٦٤.