تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١
كعرق الجنب عن الحرام على قول قويّ، لما كان إطلاق الأمر بالغسل وجيهاً.
ومنها: صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن البول يصيب الثوب؟ فقال: اغسله مرّتين [١].
والمراد من البول فيها إمّا بول الإنسان، فلا دلالة لها حينئذٍ على نجاسة مطلق البول، التي نحن بصدد إثباتها، وإمّا طبيعة البول، فتدلّ على المدّعى.
غاية الأمر أنّه خرجت منها الأبوال الطاهرة، وقد وردت بهذا المضمون روايات متعدّدة مذكورة في الوسائل في الباب الأوّل من أبواب النجاسات [٢].
وأمّا ما وردت في الغائط:
فمنها: صحيحة عبدالرحمن بن أبي عبداللَّه أو موثّقته قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يصلّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنّور أو كلب أيعيد صلاته؟ قال: إن كان لم يعلم فلا يعيد [٣].
ودلالتها على نجاسة العذرة في الموارد المذكورة فيها، بل وكونها مفروغاً عنها- ومورد الشكّ هو الإعادة وعدمها- واضحة، لكن لا يثبت بها العموم المدّعى، كما لا يخفى.
ومنها: صحيحة محمّد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر عليه السلام إذ مرّ على عَذِرَة يابسة فوطِئ عليها فأصابت ثوبه، فقلت: جعلت فداك قد وطأت على عذرة فأصابت ثوبك، فقال: أليس هي يابسة؟ فقلت: بلى، فقال:
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٥١ ح ٧٢١، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥- ٣٩٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٩ ح ١٤٨٧، الاستبصار ١: ١٨٠ ح ٦٣٠، الكافي ٣: ٤٠٤ ح ٢، وص ٤٠٦ ح ١١، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٤٧٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤٠ ح ٥.