تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - القول فيما يتيمّم به
مسألة ٣: الأحوط عدم جواز التيمّم بالجصّ والنورة بعد احتراقهما مع التمكّن من التراب ونحوه، ومع عدمه الأحوط الجمع بين التيمّم بواحد منهما، وبالغبار أو الطين اللّذين هما مرتبة متأخّرة، ومع فرض الانحصار الأحوط الجمع بينه، وبين الإعادة أو القضاء. وأمّا الخزف والآجر ونحوهما من الطين المطبوخ، فالظاهر جواز التيمّم بهما ١.
١- قد تقدّم [١] البحث في حكم التيمّم بالجصّ والنورة بعد الاحتراق في المسألة الاولى، ومرّ [٢] أنّ الظاهر هو الجواز؛ لعدم تحقّق الاستحالة بالطبخ، وعدم الخروج عن مسمّى الأرض بالاحتراق، وتقدّم [٣] أيضاً أنّه مع الشكّ في ذلك يجري الاستصحاب الحكمي، ومقتضاه الجواز.
لكن احتاط في المتن وجوباً بعدم التيمّم بهما مع التمكّن من التراب ونحوه، ومنشؤه لا محالة الشكّ في حصول الاستحالة، والمناقشة في جريان الاستصحاب الحكمي بمثل ما تقدّم [٤] مع جوابها، وعلى ما في المتن، فالأحوط مع عدم التمكّن من التراب ونحوه هو الجمع بين التيمّم بواحد من الجصّ والنورة، وبالغبار والطين اللّذين هما مرتبة متأخّرة، ومع فرض الانحصار الأحوط الجمع بين التيمّم به، وبين الإعادة أو القضاء؛ لما تقدّم في المسألة السابقة.
وأمّا الخزف والآجر ونحوهما من الطين المطبوخ، فقد استظهر في المتن جواز التيمّم بها، ومنشؤه بطلان ما يستند إليه للمنع من تحقّق الاستحالة؛ لأنّ منشأ توهّمها [٥] عروض الهيئة الخاصّة وانفصالهما عن الأرض، وإلّا فهما بعد
[١] (- ٤) في ص ١٩٢- ١٩٤.
[٢]
[٣]
[٤]
[٥] كما في مصباح الفقيه ٦: ١٩٣.