تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - القول في مسوّغاته
وأمّا على تقدير سائر الاحتمالات، فلا وجه للحكومة أصلًا؛ لأنّ الموضوع هو الخوف الوجداني، والتنزيل بأيّ فروضه لا يوجب رفع الخوف، كما أنّ استصحاب بقاء الوقت لا يكاد يجدي في رفعه؛ لعدم زوال الخوف الوجداني به، والمفروض عدم دلالة دليل على توسعة الوقت، ولا على تنزيل خوف الفوت منزلة عدم الخوف، كما هو الظاهر.
وكيف كان، فالظاهر في الفرض المذكور هو تقدّم الصلاة مع التيمّم عليها مع الوضوء؛ لشمول الصحيحة لهذا الفرض، وعدم دلالة دليل «من أدرك» على حكمه؛ لأنّ موضوعه ما إذا لم يبق من الوقت إلّاركعة.
ومن الواضح: أنّه ليس المراد من الوقت المذكور فيه صريحاً أو تلويحاً إلّا الوقت الاختياري المعهود؛ لأنّ ثبوت الوقت الاضطراري على تقديره إنّما هو بلحاظ نفس الدليل، فالموضوع خصوص الوقت الاختياري، والمفروض في المقام ظرفيّة الوقت الباقي لجميع الصلاة.
إلّا أن يقال [١]: ليس المراد من إدراك الركعة إلّاإدراكها مع تمام الشرائط المعتبرة فيها، والمحتمل في المقام أن تكون الوظيفة هي تحصيل الطهارة المائيّة التي لا يبقى معها إلّاإدراك الركعة فقط، فلم لا يكون الدليل دالًاّ على لزوم تحصيلها وإتيان ركعة من الصلاة في الوقت؟!
ويرد عليه: ما عرفت من عدم تعرّض دليل «من أدرك» لبيان الوظيفة من جهة الشرائط أصلًا، بل المفروض فيها إدراك الركعة مع الشرائط.
وأمّا صحيحة زرارة [٢]، فهي تدلّ على بيان الشرط، وأنّه مع خوف فوات
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١٠: ١٥٩.
[٢] تقدّمت في ص ٣٣- ٣٤، و ١٠٧.