تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠ - القول في كيفيّة التيمّم
كما عرفت [١].
وأمّا الثمرة بين الوجهين ففي امور:
منها: الموالاة بناءً على الجزئيّة؛ نظراً إلى ظهور الأوامر المتعلّقة بالمركّبات في إتيان أجزائها متوالية، وقد استدلّوا [٢] بذلك في اعتبار التوالي بين الأجزاء، والتحقيق في صحّة هذا الاستدلال وبطلانه يأتي [٣] في مسألة اعتبار الموالاة إن شاء اللَّه تعالى، ولكنّه على فرض الصحّة يختصّ بالأجزاء، ولا يجري في الشرائط.
ومنها: أنّه على الشرطيّة لا دليل على لزوم قصد التقرّب والتعبّد به، بخلافه على الجزئيّة؛ فإنّ القدر المتيقّن من الإجماع على عباديّة التيمّم هي عباديّة أجزائه التي يتركّب منها ماهيّته، لا أعمّ منها ومن الشرائط، إلّاأن يقال: إنّ مقتضى ارتكاز المتشرّعة عباديّة الضرب أيضاً [٤]، ولكنّه لا يدلّ على الجزئيّة؛ لإمكان أن يكون خصوص هذا الشرط عبادة، فتدبّر.
ومنها: جواز تأخير النيّة على الشرطيّة دون الجزئيّة.
واورد على ترتّب هذه الثمرة بأنّه لو قيل بالشرطيّة، فالظاهر أنّه شرط تعبّدي يعتبر في تحقّقه قصد الغاية؛ بأن يكون إتيانه بداعي المسح الذي اريد به التيمّم؛ لأنّ هذا هو المتبادر من الأمر بضربة للوجه وضربة للكفّين، وعلى هذا تنتفي هذه الثمرة؛ لأنّه على تقدير الجزئيّة أيضاً لا يعتبر أزيد من هذا
[١] في ص ٢٥٨.
[٢] مصباح الفقيه ٦: ٢٥٣.
[٣] في ص ٣٠٦- ٣٠٩.
[٤] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ٢٥٦.