تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - القول في كيفيّة التيمّم
ونقول: الوجوه المتصوّرة في مسح الجبهة باليدين خمسة، كما ذكره بعض [١]:
الأوّل: أن يمرّ كلّ جزء من الكفّين بكلّ جزء من الممسوح.
الثاني: أن يمرّ تمام كلّ منهما على تمام الممسوح.
الثالث: أن يمرّ تمام أحدهما على بعضه، وتمام الآخر على الباقي.
الرابع: أن يمرّ كلّاً من الكفّين في الجملة- ولو بعضاً من كلّ منهما- على جميع أجزاء الممسوح.
الخامس: أن يمرّ كلّاً من اليدين في الجملة- ولو بعض كلّ منهما- على بعض الممسوح، بحيث لا يبقى منه جزء إلّاوقد مرّ عليه بعض الماسح.
أمّا الأوّل:- فمضافاً إلى أنّه لم يقل به أحد- يكون متعذّراً أو متعسّراً؛ لأنّه يتوقّف على إمرار كلّ من اليدين مرّات متعدّدة بتعدّد الخطوط الطوليّة للممسوح.
وأمّا الثاني: فقد نسب [٢] إلى ظاهر المدارك وغيرها، واورد [٣] عليه بأنّه يتوقّف على ظهور الأدلّة في استيعاب الماسح، وعلى ظهورها في لزوم مسح تمام أجزاء الممسوح بكلّ منهما، وهما معاً غير ثابتين، بل الأوّل منهما خلاف قول الباقر عليه السلام في صحيحة زرارة: «ثمّ مسح جبينه (جبينيه خ ل) بأصابعه» [٤]، ويتوقّف حصوله على المسح بكلّ من اليدين تدريجاً، وهو غير ظاهر منها لو لم يكن الظاهر منها الدفعة.
أقول: منشأ توهّم ظهور الأدلّة في استيعاب الماسح هو لزوم الاستيعاب
[١] كما في مستمسك العروة الوثقى ٤: ٤٠٩- ٤١٠.
[٢] انظر مدارك الأحكام ٢: ٢٢٢، والناسب هو صاحب مستمسك العروة الوثقى ٤: ٤١٠.
[٣] انظر مدارك الأحكام ٢: ٢٢٢، والناسب هو صاحب مستمسك العروة الوثقى ٤: ٤١٠.
[٤] تقدّمت في ص ١٨٣، ٢٥٤ و ٢٦٩.