تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٧
المسلمين وحكومتهم وسلطتهم.
الثاني: أن يكون أغلب أفرادها مسلمين. أمّا اعتبار الأمر الأوّل، فلدلالة ظاهر الصدر عليه، وأمّا اعتبار الأمر الثاني، فلدلالة الجواب عليه؛ فإنّ الظاهر أنّ المراد بالغالب على الأرض هو غلبة أفراد المسلمين في أرض الإسلام، لا الغلبة على الأرض والسلطة عليها المفروضة في السؤال، بحيث يكون الجواب تكراراً لما هو المفروض في السؤال، مع أنّه لو شكّ في ذلك فلا محيص عن الأخذ بالقدر المتيقّن؛ وهو السوق الذي يكون في أرض الإسلام، ويكون أكثر أفرادها مسلمين؛ لأنّ الشكّ في الحجّية في غيره مساوق للقطع بالعدم، كما هو ظاهر.
وليعلم أنّ المراد من المسلم في المقام أعمّ من المؤمن؛ لأنّ الأسواق في زمان صدور الروايات كان أكثر أهلها من العامّة، ومع هذا قد حكموا باعتبارها.
الفرع الثاني: ما يوجد مطروحاً في أرض المسلمين، وقد حكم فيه أيضاً بالطهارة، ويدلّ عليه ما يدلّ على اعتبار السوق بعد كون المراد من أرض المسلمين ما اجتمع فيه الأمران: كونها تحت سلطة المسلمين وحكومتهم، وغلبة أفراد المسلمين، إلّاأنّه ربما يقيّد ذلك بما إذا كان عليه أثر الاستعمال حتّى يكون كاشفاً عن كونه في يد المسلم سابقاً، والروايات الواردة في السوق كلّها ناظرة إلى الثبوت في يد المسلم ولو بوجود الأمارة عليها.
وعليه: فينبغي إضافة هذا القيد.
الفرع الثالث: ما يؤخذ من يد المسلم مع العلم بكونه مسبوقاً بيد الكافر، وله صورتان:
الاولى: ما إذا احتمل أنّ المسلم الذي أخذه من الكافر قد تفحّص من