تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - القول فيما يتيمّم به
كما لا يخفى. فلا ريب في لزوم التيمّم بالترابين مع الانحصار، وجوازه بهما مع عدمه، فتدبّر.
الخامس: فيما لو كان عنده ماء وتراب وعلم بنجاسة أحدهما وفرض الانحصار، فمقتضى العلم الإجمالي بوجوب الطهارة المائيّة أو الترابيّة هو الجمع بين الأمرين وتحصيل الطهارتين.
لكن ربما يقال: إنّ هذا فيما لا يختصّ الابتلاء بالتراب بالتيمّم به؛ لأنّه مع الاختصاص تكون أصالة الطهارة في الماء بلا معارض؛ لأنّه ترفع الابتلاء بالتيمّم، فلا مجال لجريان أصالة الطهارة في التراب كي تعارضها [١].
والتحقيق قد مرّ [٢] في بحث الابتلاء واعتباره، أو عدمه في تأثير العلم الإجمالي، فراجع.
ثمّ إنّ اللّازم هو تقديم التيمّم كما صرّح به في المتن؛ لأنّه لو توضّأ أوّلًا يعلم بعدم صحّة التيمّم بعده، إمّا لنجاسة أعضائه، وإمّا لنجاسة التراب الملازمة لصحّة الوضوء وعدم مشروعيّة التيمّم، ونجاسة الأعضاء وإن لم تمنع من صحّة التيمّم عند الاضطرار، لكنّها توجب نقصه بنحو لا يجوز إيقاع النفس فيه.
[١] مستمسك العروة الوثقى ٤: ٣٩٤- ٣٩٥.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ١: ٣٢٣- ٣٣٣.