تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - القول فيما يتيمّم به
لا يصل معها النوبة إلى الغبار أيضاً.
بقي الكلام في التيمّم بالوحل في أمرين:
الأوّل: أنّه إذا ضرب بيديه على الوحل فلصق بها، فهل تجب إزالته أوّلًا ثمّ المسح بها، كما صرّح به في العروة [١]، أم لا تجب الإزالة كما هو مختار المتن؟
والظاهر أنّ منشأ توهّم الوجوب أنّه بدون الإزالة لا يتحقّق المسح باليد المعتبر فيه المباشرة وعدم الحائل، مع أنّه ممنوع؛ لأنّ الظاهر أنّ المراد بالحائل الذي يمنع عن تحقّق المسح باليد هو الحائل الذي لا يكون من مصاديق الصعيد؛ لظهور أنّ المراد وصول الصعيد إلى محالّ التيمّم ولو بأثره، فكيف يمكن أن يكون حائلًا، مع أنّ مقتضى إطلاق الأدلّة أنّه ليس للتيمّم بالوحل كيفيّة خاصّة، بل كيفيّته هي المعهودة المتداولة في التيمّم بالأرض.
نعم، لا مانع من فرك الطين من اليد، بل لا يبعد استحبابه، لا لرفع الحائل، بل للاستفادة من أدلّة استحباب النفض [٢] إن قلنا باستحبابه [٣].
الثاني: أنّه هل تجوز الإزالة بالغسل، أم لا؟ وقد نفى الإشكال عن عدم الجواز في المتن، والوجه فيه: وضوح أنّ لزوم الضرب باليدين على الوحل ثمّ المسح بهما إنّما هو لانتقال أثر الأرض والوحل بسبب المسح، والغَسل يمنع عن تحقّق الانتقال وصدق المسح بأثر الأرض.
ودعوى: منافاة ذلك للإطلاق [٤]، مدفوعة؛ ضرورة أنّ الارتكاز العرفي يفسّر الإطلاق، ويحكم بلزوم بقاء الأثر عرفاً، فلا مجال لجواز الإزالة بالغسل.
[١] العروة الوثقى ١: ٣٤٣ مسألة ١١٠١.
[٢] تقدّم تخريجها في ص ١٩٠.
[٣] سيأتي في ص ٢٤٧- ٢٤٨.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ٤: ٣٨٨.