تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٩
قال: وسألته عن رجل اشترى ثوباً من السوق للبس لا يدري لمن كان، هل تصلح الصلاة فيه؟ قال: إن اشتراه من مسلم فيصلِّ فيه، وإن اشتراه من نصرانيّ فلا يصلّي فيه حتّى يغسله [١].
وهذه الرواية أيضاً لا تكون في مقام بيان نجاسة اليهود والنصارى والمجوس، بل تكون مسوقة لبيان ترك المودّة معهم، والشاهد له- مضافاً إلى ما عرفت في بيان مفاد الروايتين السابقتين- نفي البأس في هذه الرواية عن النوم على فراش اليهودي والنصراني، والنهي عن إقعاد المجوسي على فراشه أو مسجده؛ فإنّه لو كان النهي عن إقعاده عليه لنجاسته، فما وجه عدم النهي عن النوم على فراش اليهودي والنصراني؟ ولا مجال لتوهّم الفرق بينهما، وبين المجوسي من جهة الطهارة والنجاسة.
كما أنّ النهي عن الصلاة في ثيابهما أو في ثوب اشتراه من نصراني حتّى يغسله إنّما هو لأجل تنجّسه بالنجاسات الاخر غالباً، لا لأجل نجاستهما العينيّة مع قطع النظر عن النجاسات العرضيّة، وما ذكرنا من كون الرواية مسوقة لبيان ترك الموادّة معهم لا ينافي نفي البأس عن النوم على فراش اليهودي والنصراني؛ فإنّه ليس مجرّد النوم على فراشهما دليلًا على الموادّة والمحابّة؛ لإمكان أن لا يكون مجّانيّاً، بل بطريق الإجارة أو شبهها، كما أنّه يمكن أن يكون بعد الاشتراء منهما، كما يدلّ عليه ذيل الرواية.
وبالجملة: لا دلالة للرواية على ما هو محلّ البحث في هذا المقام من نجاسة المجوسي واليهودي والنصراني.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٦٣ ح ٧٦٦، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٢١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١٤ ح ١٠.