تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - القول فيما يعتبر في التيمّم
وهو وإن أجاد في تفسير الضرب الواحد بالنوع الواحد والقسم الواحد، وكذا في جعل «الواو» في قوله عليه السلام: «والغسل من الجنابة»، حرف عطف، والغسل معطوفاً على الوضوء، إلّاأنّ الظاهر دلالة الرواية على اعتبار ثلاث ضربات في التيمّمين؛ لأنّ الظاهر أنّ قوله عليه السلام: «مرّة» عطف على قوله عليه السلام:
«مرّتين» لا على «نفضة»، فالمراد مرّتين للوجه، ومرّة لليدين.
وعلى تقدير كون «الواو» للاستئناف، والغُسل مبتدأً، و «تضرب» خبره، يكون مفاد الرواية اعتبار ثلاث ضربات في ما هو بدل عن الغسل، والاكتفاء بالواحد فيما هو للوضوء، ولابدّ من تفسير الضرب الواحد حينئذٍ بالضرب المعتبر في باب التيمّم.
كما أنّه روى الرواية المحقّق في المعتبر بهذه الصورة: «ضربة واحدة للوضوء، وللغسل من الجنابة تضرب بيديك مرّتين ثمّ تنفضهما مرّة للوجه ومرّة لليدين» [١]، وعلى هذه الصورة تصير الرواية دالّة على التفصيل؛ لظهورها في اختصاص الضربة بالوضوء، وفي أنّ قوله عليه السلام: «مرّة للوجه ومرّة لليدين» تفسير لمرّتين، لكنّه قدس سره متفرّد بالنقل بهذه الصورة، ولا يجوز الاعتماد عليه.
وقد ذكر العلّامة قدس سره في محكيّ المنتهى أنّه روى الشيخ في الصحيح عن الصادق عليه السلام أنّ التيمّم للوضوء مرّة واحدة، ومن الجنابة مرّتان [٢].
وقد استفيد [٣] ممّا عن جمل المرتضى والغنية وغيرهما من نسبة التفصيل
[١] المعتبر ١: ٣٨٨.
[٢] منتهى المطلب ٣: ١٠٣، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٣٦٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٢ ح ٨.
[٣] كما في مستمسك العروة الوثقى ٤: ٤٢٩.