تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٠
ومنها: رواية خالد القلانسي قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ألقى الذمّي فيصافحني، قال: امسحها بالتراب وبالحائط. قلت: فالناصب؟ قال: اغسلها [١].
وفي الرواية احتمالات:
أحدها: التفصيل بين الذمّي والناصب في النجاسة وعدمها.
ثانيها: أنّها لا ترتبط بباب النجاسة والطهارة أصلًا، بل نظره عليه السلام إلى أنّه حيث كانت المصافحة المفروضة مبتدئة من جانبهما، فأجِبهما وصافِح معهما، ولكنّك اغسل يدك بعد المصافحة مع الناصبي، وامسحها بالتراب أو بالحائط بعد المصافحة مع الذمّي انزجاراً وتنفّراً، والفرق اختلاف مرتبتي التنفّر والانزجار الظاهر بالغسل والمسح.
ثالثها: أن تكون الروايةفى مقام بيان نجاسة الذمّي أيضاً، غاية الأمر أنّه لابدّ من حملها على كون المصافحة مقرونة برطوبة إحدى اليدين، والفرق بين نجاسة الذمّي ونجاسة الناصب أنّ الاولى ترتفع بالمسح بالتراب أو الحائط، والثانية لا تزول إلّابالغسل بالماء.
والاستدلال بالرواية إنّما يبتني على هذا الاحتمال الأخير، وحمل الرواية عليه مشكل في نفسه، وعلى تقدير العدم فلا مرجّح له على الاحتمالين الأوّلين، فلا مجال للاستدلال بها على المقام.
ومنها: رواية أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام في مصافحة المسلم اليهوديّ والنصرانيّ، قال: من وراء الثوب، فإن صافحك بيده فاغسل يدك [٢].
[١] الكافي ٢: ٦٥٠ ح ١١، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٢٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١٤ ح ٤.
[٢] الكافي ٢: ٦٥٠ ح ١٠، تهذيب الأحكام ١: ٢٦٢ ح ٧٦٤، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٢٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١٤ ح ٥.