تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - القول في مسوّغاته
الوجوب الغيري، وفي ذي المقدّمة أيضاً كذلك؛ لعدم كون وجوبه مشكوكاً كما هو المفروض، ووجوب الحفظ ليس حكماً شرعيّاً مستقلًاّ، بل إنّما هو حكم عقليّ قد عرفت ثبوته في المقام؛ نظراً إلى أنّ مجرّد الاحتمال لا يسوّغ الإراقة بوجه، ولا يكون عذراً عند العقل أصلًا.
وقد ظهر ممّا ذكرنا عدم جواز الإراقة في الوقت ولو مع احتمال حصول الوجدان فيه.
كما أنّه ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا خصوصيّة للإراقة بوجه، بل الملاك هو تحصيل الطهارة المائيّة مع الإمكان، فإبطال الطهارة ونقض الوضوء مع العلم بعدم التمكّن منه، أو احتماله احتمالًا عقلائيّاً، يكون مثل الإراقة؛ من دون فرق في ذلك بين قبل الوقت وبعده، كما عرفت.
ولنشرع في شرح المتن ونقول:
مسوّغات التيمّم امور، ذكر العلّامة في محكيّ القواعد [١] أنّه يجمعها شيء واحد، وهو العجز عن استعمال الماء. ثمّ ذكر أنّ أسباب العجز ثلاثة: عدم الماء، وعدم الوصلة إليه، والخوف. وتبعه عليه جماعة [٢]، منهم: صاحب الجواهر، والسيّد في العروة [٣].
واورد عليه بأنّ المراد من العجز إن كان هو العجز العقلي، فيلزم خروج كثير من المسوّغات، وإن كان أعمّ من العقلي والشرعي كما في الجواهر» [٤]،
[١] قواعد الأحكام ١: ٢٣٦- ٢٣٧.
[٢] ذكري الشيعة ١: ١٨٢- ١٨٥، جامع المقاصد ١: ٤٦٥، ٤٧٠ و ٤٧٤، الروضة البهيّة ١: ١٥٠- ١٥٢، مفاتيح الشرائع ١: ٥٩ مفتاح ٦٥، كشف اللّثام ٢: ٤٣٣، ٤٣٩ و ٤٤٣، مصباح الفقيه ٦: ٨٩، ١٢١ و ١٢٨.
[٣] جواهر الكلام ٥: ١٣١، العروة الوثقى ١: ٣٢٨.
[٤] جواهر الكلام ٥: ١٣١.