تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - القول فيما يتيمّم به
على ما عرفت، والرواية مع أنّها ضعيفة وغير معمول بها في الرمل، معارضة بما عن الحميري في دلائل علي بن محمّد العسكري عليهما السلام قال: وكتب إليه محمّد ابن الحسين بن مصعب- إلى أن قال:- فإنّه من الرمل والملح، والملح سبخ [١].
والظاهر اتّحاد الروايتين ووحدة السؤال، وعلى تقدير التعدّد فمقتضى التعارض سقوط دليل المنع، كما لا يخفى.
فالظاهر حينئذٍ هو الجواز. وأمّا الكراهة، فمستندها الإجماع على ما عرفت، مضافاً إلى اقتضاء قاعدة التسامح لها، بناءً على شمول البلوغ المأخوذ فيها لفتوى الفقيه أيضاً.
الثاني: كراهة التيمّم بالسبخة، وهي كما في المجمع أرض مالحة يعلوها الملوحة [٢]، والشهرة المنقولة عن الجواهر وغيره جارية فيه، وكذا دعوى الإجماع المتقدّمة، وفي المدارك [٣] نسبته إلى علمائنا أجمع عدا ابن الجنيد، ومستنده غير ظاهر، ومنشأ الكراهة ما ذكر في الرمل.
الثالث: المنع في بعض أفراد السبخة الخارج عن اسم الأرض، ووجه المنع فيه ظاهر؛ لعدم كونه حينئذٍ من مصاديق الصعيد المأخوذ في آيتي التيمّم.
الرابع: استحباب نفض اليدين بعد الضرب، وفي المدارك أنّه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفاً [٤]، وعن المختلف أنّه مذهب الأصحاب عدا
[١] كشف الغمّة ٣: ١٧٤- ١٧٥، وعنه وسائل الشيعة ٥: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب ما يسجد عليه ب ١٢ ضمن ح ١، وبحار الأنوار ٥٠: ١٧٦ ملحق ح ٥٥، وج ٨٥: ١٤٧ ح ٣.
[٢] مجمع البحرين ٢: ٨٠٧.
[٣] مدارك الأحكام ٢: ٢٠٥.
[٤] مدارك الأحكام ٢: ٢٣٥.