تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - القول في كيفيّة التيمّم
الأرض، ثمّ ضرب إحداهما على الاخرى، ثمّ مسح بجبينه، ثمّ مسح كفّيه كلّ واحدة على الاخرى [١].
ورواية الكاهلي- التي رواها عنه صفوان- قال: سألته عن التيمّم؟ قال:
فضرب بيده على البساط فمسح بهما وجهه، ثمّ مسح كفّيه إحداهما على ظهر الاخرى [٢].
وغيرها من الروايات التي وقع فيها التعبير بهذه الكيفيّة [٣]، الظاهرة في أنّ مسح الوجه والجبين قد وقع بعين ما ضرب على الأرض أو البساط، ولولا ذلك لكان اللّازم في مقام النقل والحكاية أن يقال: ثمّ مسح بإحداهما وجهه أو جبينه، كما لا يخفى.
وقد انقدح من جميع ذلك أنّه مع ملاحظة الروايات لابدّ من تقييد إطلاق الآية والحكم بكونها مقيّدة، بلزوم كون المسح بالإضافة إلى الوجه بكلتا اليدين.
الجهة الثانية: في تحديد الممسوح من الوجه، فنقول:
أمّا الفتاوى وآراء الأصحاب رضي اللَّه عنهم، فالمشهور بين المتقدّمين [٤]، وكذا بين المتأخّرين هو وجوب مسح الجبهة والجبينين، وقد حكي ذلك عن جامع المقاصد ومجمع البرهان والمدارك وشرح المفاتيح ومنظومة الطباطبائي وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وشرح الجعفريّة وحاشية الميسي والروضة
[١] تقدّمت في ص ١٨٢- ١٨٣، ٢٥٤ و ٢٦١.
[٢] الكافي ٣: ٦٢ ح ٣، تهذيب الأحكام ١: ٢٠٧ ح ٦٠٠، الاستبصار ١: ١٧٠ ح ٥٨٩، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١١ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١١ ح ٨ و ٩.
[٤] الهداية: ٨٨، الفقيه ١: ٥٧ ح ٢١٢، وحكاه عن ابن الجنيد في مختلف الشيعة ١: ٢٧٠ مسألة ٢٠٠.