تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٨
وأمّا موثّقة ذريح قال: سمعت أباعبداللَّه عليه السلام يقول: إذا نشّ العصير أو غلى حرم [١].
فهي كالنصّ في خلاف مدّعاه؛ لأنّه قد حكم فيها بالحرمة على موضوعين:
أحدهما: ما إذا نشّ العصير من قبل نفسه، ثانيهما: ما إذا غلى العصير، ولم يتعرّض للتحديد في شيء منهما، فهي مخالفة لدعواه، ولذا تشبّث بدعوى:
أنّ الرواية في النسخ المصحّحة من الكافي: ب «الواو»، وفي التهذيب: «أو»، وأنّ الأوّل أصحّ؛ لأضبطيّة الكافي من التهذيب [٢].
وفيه: أنّ الرواية على ما هو الموجود في كتب الأخبار والفقه [٣] واللّغة كمجمع البحرين [٤] إنّما هي ب «أو»، ولم يشر أحد منهم إلى اختلاف نسخ الكافي، أو هي مع غيرها، وأضبطيّة الكافي إنّما تجدي إذا ثبت كونها كذلك في الكافي، فالأصحّ في الرواية العطف ب «أو» على ما في الكتب الصحيحة من الأخبار. وعليه: فالرواية تهدم أساس ما بنى عليه من التفصيل بين ما نشّ بنفسه، أو غلى بغيره.
وأمّا مرسلة محمّد بن الهيثم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن العصير يطبخ بالنار حتّى يغلي من ساعته، أيشربه صاحبه؟ فقال: إذا تغيّر عن حاله
[١] الكافي ٦: ٤١٩ ح ٤، تهذيب الأحكام ٩: ١٢٠ ح ٥١٥، وعنهما وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٧، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣ ح ٤.
[٢] إفاضة القدير، المطبوع مع قاعدة لا ضرر: ٤.
[٣] مسالك الأفهام ١٢: ٧٤، مفاتيح الشرائع ٢: ٢٢٠ مفتاح: ٦٧٧، كشف اللّثام ٩: ٢٩٤، الحدائق الناضرة ٥: ١٢٧، جواهر الكلام ٦: ٣٣.
[٤] مجمع البحرين ٣: ١٧٨٥.