تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣ - القول في أحكام التيمّم
أنّه أيضاً محلّ الكلام، كما قرّر في محلّه [١].
ويشهد لهذا الحمل: رواية محمّد بن حمران، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: رجل تيمّم ثمّ دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه، ثمّ يؤتى بالماء حين تدخل في الصلاة، قال: يمضي في الصلاة، واعلم أنّه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلّافي آخر الوقت [٢].
فإنّ الحكم بالمضيّ في الصلاة من دون استفصال عن السعة والضيق إنّما هو كالنصّ في عدم الإلزام. وعليه: فالتفصيل بين صورة العلم باستمرار العذر، وعدمه ضعيف.
نعم، لا تنبغي المناقشة في انصراف الأخبار المجوّزة [٣] عن صورة العلم بارتفاع العذر قبل مضيّ الوقت، بحيث يمكن له الإتيان بالصلاة مع الطهارة المائيّة، خصوصاً مع ملاحظة ما عرفت [٤] في صدر البحث عن التيمّم من تأخّر مرتبة الترابيّة عن المائيّة.
بقي الكلام في هذه المسألة في حكم إعادة ما صلّاه بالتيمّم الصحيح بعد ارتفاع العذر وزوال العجز.
[١] دراسات في الاصول ١: ٤١٢- ٤٢٦، سيرى كامل در اصول فقه ٣: ٣٣٤ وما بعدها.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٣ ح ٥٩٠، الاستبصار ١: ١٦٦ ح ٥٧٥، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٨٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٢١ ح ٣.
[٣] تقدّمت في ص ٣٤٥- ٣٤٨.
[٤] في ص ١١- ١٢ و ١٨- ١٩.