تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٣
مسألة ١٠: الدم المنجمد تحت الأظفار أو الجلد بسبب الرضّ نجس إذا ظهر بانخراق الجلد ونحوه إلّاإذا علم استحالته، فلو انخرق الجلد ووصل إليه الماء تنجّس، ويشكل معه الوضوء أو الغسل، فيجب إخراجه إن لم يكن حرج، ومعه يجب أن يجعل عليه شيء كالجبيرة ويمسح عليه، أو يتوضّأ ويغتسل بالغمس في ماء معتصم كالكرّ والجاري، هذا إذا علم من أوّل الأمر أنّه دم منجمد، وإن احتمل أنّه لحم صار كالدم بسبب الرضّ فهو طاهر.
١- الوجه في نجاسة الدم المنجمد كونه غير خارج عن عنوان الدم بسبب الانجماد، والانجماد لا يكون من المطهّرات. نعم، مع العلم باستحالته إلى عنوان آخر لا يكون نجساً، كما أنّه إذا احتمل أنّه لحم صار كالدم بسبب الرضّ يكون طاهراً؛ لكون الشبهة موضوعيّة، والمرجع فيها قاعدة الطهارة، فالكلام في الدم المنجمد مع العلم بكونه دماً غير مستحيل، أو مشكوك الاستحالة، وفي هذا الفرض لا مناص من الحكم بالنجاسة إذا ظهر بانخراق الجلد ونحوه.
وحينئذٍ يشكل معه الوضوء أو الغسل؛ أي يتعسّران معه، لا الإشكال بالمعنى الاصطلاحي؛ فإنّه فيما إذا كانت المسألة ذات وجهين، والمقصود هنا الإشكال بالمعنى اللغوي الراجع إلى العسر؛ لأنّ الماء بعد الانخراق يلاقي مع الدم المنجمد ويصير نجساً، ولا يكاد يصل الماء إلى البشرة؛ لمانعيّة الدم المنجمد عن الوصول إليها. وعليه: فيجب إخراجه بجميع أجزائه إن لم يكن هناك حرج، ومع ثبوت الحرج الرافع للتكلف يكون له طريقان:
أحدهما: أن يجعل عليه شيئاً كالجبيرة ويمسح عليه.
ثانيهما: أن يتوضّأ أو يغتسل بالغمس في ماء معتصم كالكرّ والجاري.
ولا يخفى أنّ إجراء حكم الجبيرة هنا محلّ كلام؛ لاحتمال أن تكون الجبيرة