تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩
المرجّحات في باب التعارض.
وتأيّدها بذيل موثّقة ابن بكير، حيث قال عليه السلام: يا زرارة هذا عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فاحفظ ذلك يا زرارة، فإن كان ممّا يؤكل لحمه، فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز- إلى أن قال:- وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله، وحرم عليك أكله، فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد، ذكّاة الذبح أو لم يذكّه [١].
والذي يسهّل الخلطب ويوجب الاطمئنان بالطهارة أنّها مع هذا الابتلاء الكثير المشاهد- خصوصاً في بلاد الأعراب، ولا سيّما في تلك الأعصار- لو كانت نجسة لصارت من الضروريّات والواضحات لدى المسلمين، بحيث لم يشكّ أحد فيها، ولم ينحصر المخالف في طهارتها بابن الجنيد والشيخ [٢]، كما هو ظاهر.
الأمر الثالث: قد وقع الخلاف بين الأصحاب في نجاسة الأبوال والأرواث ممّا لا يؤكل لحمه إذا لم تكن له نفس سائلة، كالأسماك المحرّمة ونحوها، فذهب المشهور إلى طهارة بوله وخرئه [٣]، ونقل عن المحقّق أنّه تردّد في بعض كتبه [٤]،
[١] الكافي ٣: ٣٩٧ ح ١، تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٩ ح ٨١٨، الاسبتصار ١: ٣٨٣ ح ١٤٥٤، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٢ ح ١، وفي ج ٣: ٤٠٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، ب ٩ ح ٦ قطعة منها، وقد تقدّمت الإشارة إليها في ص ٣٧٣، وتأتي قطعة منها في ص ٤٠٤.
[٢] تقدّم تخريجهما في ص ٣٧٦.
[٣] كتاب الطهارة، تراث الشيخ الأعظم ٥: ٣١، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ٣٨٧، وفي مشارق الشموس: ٢٩٤ س ٢٩، والحدائق الناضرة ٥: ١٣، وجواهر الكلام ٥: ٤٨٦- ٤٨٧، ومستمسك العروة الوثقى ١: ٢٨٣ بلا خلاف، وهو خيرة منتهى المطلب ٣: ١٦٧، وتذكرة الفقهاء ١: ٥١، ومدارك الأحكام ٢: ٢٦٤.
[٤] المعبتر ١: ٤١١، شرائع الإسلام ١: ٥١.